"تل" تحت الحصار بعد تشييع شهدائها.. والاحتلال يوسع عملياته بالضفة

تشييع الشهداء جرى قبيل فجر اليوم السبت- شبكة قدس
شيّع عدد محدود من أهالي قرية تل جنوب غرب نابلس، قبيل فجر السبت، جثامين أربعة فلسطينيين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تصديهم لهجوم نفذه مستوطنون على القرية الجمعة، في وقت واصلت قوات الاحتلال حملتها العسكرية في مناطق واسعة من الضفة الغربية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، استشهاد أربعة شبان من عائلة رمضان في أحداث تل، وهم إبراهيم حسين علي رمضان، وجواد حسين علي رمضان، وفاروق عدنان علي رمضان، وعمران أحمد علي رمضان، إضافة إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين آخرين بجروح وصفت بالحرجة.

وجرى تشييع الشهداء عند نحو الساعة الواحدة فجرا، وسط مشاركة محدودة من الأهالي، بعد فرض قوات الاحتلال قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين والوصول إلى مراسم التشييع.

وتزامن ذلك مع استمرار الحصار المفروض على قرية تل، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين ونفذت عمليات تحقيق ميداني، فيما أفادت مصادر فلسطينية لنادي الأسير باعتقال نحو 50 شخصا من القرية خلال الساعات الماضية.

اعتقالات واقتحامات واسعة

وفي أعقاب أحداث تل، وسّعت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، إذ شنت فجر السبت حملة مداهمات واسعة في محافظة جنين، طالت المدينة وعددا من البلدات والقرى، بينها الزبابدة، وفقوعة، ويعبد، وبرقين، وجلبون، وقباطية، وجلقموس، والسيلة الحارثية، واليامون، وكفردان، ودير أبو ضعيف، وزبوبا.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مناطق أخرى، بينها مدينة قلقيلية وبلدة كفر لاقف، وبلدة عبوين شمال
رام الله، ومدينة طوباس، إضافة إلى قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس.

وأفادت مصادر لوكالة "وفا" الرسمية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية جالود جنوب نابلس، وحولت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية، فيما اقتحمت منزلا في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله.

وفي السياق ذاته، قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذر من احتمال اتساع نطاق العنف في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الجيش نشر 26 كتيبة في الضفة لتعزيز حماية المستوطنات والطرق، وأصدر أوامر بتوسيع نطاق عملياته الهجومية.

تصعيد المستوطنين

وبالتوازي مع العمليات العسكرية، تواصلت اعتداءات المستوطنين في عدد من قرى الضفة.

ففي قرية عوريف جنوب نابلس، هاجم مستوطنون المنطقة وأحرقوا شاحنة، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثمانية فلسطينيين، بينهم ستة بالرصاص الحي، خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية فرعتا شرق قلقيلية.

كما تحدثت مصادر محلية فلسطينية رصدتها "عربي21"، عن هجمات نفذها المستوطنون في قرى صرة وعوريف ومادما جنوب نابلس، وقال محافظ نابلس غسان دغلس إن أكثر من 300 مستوطن اقتحموا بلدة صرة وأحرقوا ستة منازل وثلاث مركبات.

وأضاف دغلس لإذاعة "أجيال" المحلية أن نابلس "محاصرة وتتعرض لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين التي لم تتوقف، لكنها زادت حدتها خلال الـ48 ساعة الماضية"، مشيرا إلى أن قرية تل تتعرض لحصار واقتحامات وعمليات تنكيل بالأهالي.

كما أشار إلى استمرار أعمال التجريف في مناطق عدة، بينها مادما، متحدثا عن اقتلاع أشجار زيتون في محيط شارع يتسهار الالتفافي جنوب بورين، بعد إبلاغ سلطات الاحتلال المجلس القروي بنيتها إزالة الأشجار المحيطة بالطريق دون منح الأهالي فرصة للاعتراض.

اقتلاع الزيتون وتوسيع الإجراءات

وقالت مصادر محلية إن جرافات الاحتلال شرعت باقتلاع أشجار الزيتون على جانبي شارع يتسهار الالتفافي جنوب بورين، في خطوة تأتي ضمن سلسلة إجراءات طالت أراضي الفلسطينيين في المنطقة.

وفي ظل استمرار التصعيد، قال رئيس حركة حماس في الضفة الغربية زاهر جبارين إن "دماء أبناء الشعب الفلسطيني لن تذهب هدرا"، مؤكدا أن الفلسطينيين "لن يرضخوا للاحتلال ولا للإرهاب المنظم الذي ترعاه حكومة نتنياهو"، داعيا إلى مقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات على المستوطنين.