تل أبيب تهدد أهالي درعا

الاحتلال يهدد أهالي قرى درعا بتحويل مناطقهم إلى نسخة من الدمار في بنت جبيل جنوب لبنان - الأناضول
أعرب نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني عن قلقه إزاء اتساع دائرة التوغلات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في جنوب سوريا، داعياً خلال جلسة لمجلس الأمن المجتمع الدولي و"تل أبيب" إلى وضع حد لانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وحذّر كوردوني من أن استمرار الاحتلال والعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا يقوضان الثقة بالمرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن هذه الممارسات تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتزيد من حدة التوتر الإقليمي.


من جانبها، قالت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إيديم ووسورنو، إن العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي المتكررة في جنوب سوريا وقيود الحركة تؤثر في المدنيين، وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتضعف الثقة بجهود التعافي.

وفي درعا، تناقلت وسائل إعلام أنباءً بشأن إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي تهديدات ضد أهالي ووجهاء بلدات جملة وعابدين ومعرية وكويا والشجرة، عبر قوات "الأندوف" التابعة للأمم المتحدة؛ رداً على المقاومة الشعبية ضد توغل تلك القوات في المناطق السورية المحاذية للحدود.



وبحسب المصادر، قال الضابط الإسرائيلي للوجهاء إنّ "لديه الكثير من الخبرة في جنوب لبنان، وانتقل حديثاً للعمل في المنطقة الدفاعية السورية"، مهدداً بالقول: "إذا استمررتم في السلوك المعادي لقواتنا، سنوعز إلى قواتنا بالتصرف معكم"، وأضاف: "هل ترغبون، يا أهالي درعا، أن تصبح قراكم بنت جبيل الثانية، أم الشقيف؟".

وتزعم قوات الاحتلال أن ما تتعرض له في درعا من إغلاق للطرق ورمي عرباتها من قبل أهالي القرى بالحجارة هو سلوك ليس عفوياً، بل مدفوع من قبل ما تصفه بـ"التنظيمات ذات الخلفية الجهادية"، بينها بعض الفصائل التي تتبع للدولة السورية الجديدة.


وتشير المعطيات إلى أن إطلاق النار على الأطفال في وادي اليرموك بمحافظة درعا جنوبي البلاد، الاثنين، بات يشكّل مؤشراً على بداية تصعيد إسرائيلي في المنطقة.


وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بـ"إصابة طفلين بجروح جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه مجموعة من المواطنين في قرية جملة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي".