هاجم
ضابط إسرائيلي سابق بعنف وزير
الجيش في دولة
الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل
كاتس، مؤكدا أنه "يخيب آمال كل من منحه الثقة".
وخاطب الضابط والكاتب الإسرائيلي جدعون ألون في
مقاله بصحيفة "
معاريف" العبرية، وزير الأمن كاتس المقرب من رئيس حكومة
الاحتلال المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو بقوله: "نحن نعرف بعضنا منذ عشرات
السنين، ولذلك أسمح لنفسي بأن أكتب إليك على الملأ رأيي في أداء عملك الخاص بهذا
المنصب بالغ النفوذ الذي تشغله، وهو منصب وزير الأمن في دولة إسرائيل".
نتنياهو ارتكب خطأ فادحا
وتابع: "لا بد لي من التذكير بأسماء عدد من
وزراء الأمن الذين سبقوك على مر السنين: موشيه ديان، إسحاق رابين، أريئيل شارون،
عيزر وايزمان، إيهود باراك، شاؤول موفاز، موشيه يعلون، بنيامين بن إليعازر وإسحاق
مردخاي".
وأكد ألون الذي خدم كضابط في كتيبة المظليين بجيش
الاحتلال، أن من ذكرهم من أسماء شغلوا منصب وزير الأمن الإسرائيلي "كان
معظمهم يتمتع بخبرة واسعة في المجالين العسكري والأمني، ولم يصلوا إلى مكتب وزير
الأمن وهم يفتقرون إلى الحد الأدنى من الخبرة الأساسية".
وتابع: "لا شك أن رئيس الوزراء نتنياهو ارتكب
خطأ فادحا عندما أوكل إليك حقيبة الأمن في خضم حرب قاسية وطويلة الأمد، لا تزال
نهايتها غير واضحة حتى الآن، لقد عيّنك نتنياهو في هذا المنصب المهم خلفًا ليوآف
غالانت، الذي كان يتمتع بخلفية أمنية وعسكرية واسعة، وكان برتبة لواء في الجيش
الإسرائيلي".
وأوضح أن "كاتس خدم في الجيش الإسرائيلي في
الكتيبة "890" التابعة للمظليين، كما خدمت أنا أيضا، وشغلت منصب ضابط،
إلا أن معظم خبرتك في الحياة السياسية تراكمت خلال شغلك منصب وزير المواصلات لمدة
عقد كامل، كما توليت عددا من الحقائب الوزارية الأخرى، وتشغل عضوية الكنيست منذ 18
عاما".
ونبه الكاتب، أن الدافع الرئيس الذي حمله على مخاطبة
كاتس بـ"هذه الرسالة المفتوحة هو قرارك الوقح بدعم قانون إعفاء طلاب المعاهد
الدينية اليهودية (اليشيفوت) من الخدمة العسكرية، وتجميد إجراءات اعتقالهم".
كاتس صاحب قرارات وقحة
وتساءل مستنكرا: "كيف يعقل أن يؤيد وزير مسؤول
عن شؤون الأمن، ويتلقى تقارير من رئيس هيئة الأركان إيال زامير بشأن النقص الحاد
في أعداد الجنود نتيجة كثرة المهام الملقاة على عاتق الوحدات القتالية، منح إعفاء
من الخدمة العسكرية لعشرات الآلاف من طلاب المعاهد الدينية المتزوجين، والأسوأ من
ذلك، أن يدعم قانونا يحظر اعتقال طلاب المعاهد الدينية الذين يتهربون من أداء
الخدمة العسكرية؟".
وأكد ألون، أن "قرار كاتس هذا الأسبوع بإقالة
عمري رونين، وهو ضابط شرس خدم مئات الأيام في قوات الاحتياط، بحجة أنه دعا إلى رفض
الخدمة العسكرية، هو قرار مثير للسخرية، وكان الأجدر بك، بدلا من ذلك، أن تشيد به
وبتفانيه".
وعبر الضابط الإسرائيلي عن أسفه من أداء كاتس كوزير
للأمن، وأكد أن "يخيب آمال كل من منحه ثقته"، مشددا على ضرورة أن
"لا أن يتصرف كسياسي محدود الأفق يسعى إلى استرضاء الأحزاب الحريدية، ولا
يريد الدخول في خلاف مع رئيس الوزراء نتنياهو".