ماذا لو قصفت إيران محطات تحلية المياه في الخليج؟

تعتمد بعض دول الخليج على محطات التحلية لتوفير معظم احتياجاتها من مياه الشرب- جيتي
أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية، في وقت سابق الأحد، تعرض إحدى محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت لهجوم إيراني، وذلك للمرة الثانية خلال يومين.

وفي المقابل، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول محلي إيراني قوله، السبت، إن هجوما صاروخيا أميركياً ألحق أضراراً بمحطة لتحلية المياه في إيران.

وتكتسب محطات تحلية المياه أهمية بالغة في منطقة الشرق الأوسط، إذ تقوم بتحويل مياه البحر إلى مياه صالحة للشرب، وتشكل شريان حياة رئيسيا، كما تسهم في دعم بعض المناطق النائية خلال فترات الجفاف.

وتعتمد بعض دول المنطقة بصورة شبه كاملة على هذه المحطات لتوفير مياه الشرب.

وبحسب "سي إن إن"، توفر تحلية المياه نحو 90 بالمئة من احتياجات المياه العذبة في كل من الكويت وسلطنة عُمان، فيما تبلغ النسبة نحو 85 بالمئة في البحرين، وحوالي 70 بالمئة في السعودية، كما تعتمد مدن خليجية رئيسية، من بينها أبوظبي ودبي والدوحة ومدينة الكويت وجدة، بشكل شبه كامل على المياه المُحلاة.


وفي المقابل، تعد إيران أقل اعتمادا على تحلية المياه مقارنة بجيرانها في الخليج، إلا أن هذه العملية تظل ضرورية لتوفير المياه للمجتمعات الساحلية والجزرية، فضلاً عن المساهمة في التخفيف من آثار الجفاف.

وكانت محطات تحلية المياه قد تعرضت للاستهداف أيضاً مع اندلاع النزاع الحالي في آذار/ مارس.

وفي أعقاب ذلك، أدان المجلس العالمي للمياه، وهو منظمة تابعة للأمم المتحدة تُعنى بالدفاع عن الأمن المائي العالمي، تلك الهجمات، ودعا جميع الأطراف إلى "الالتزام الكامل بتعهداتها بموجب القانون الدولي".

وأشار المجلس، في بيان، إلى مادة في اتفاقية جنيف تحظر على أطراف القتال استهداف الموارد الأساسية اللازمة لبقاء المدنيين، بما في ذلك منشآت وإمدادات مياه الشرب.