من حقول الفلاحين إلى بيانات الحكومة.. كيف انتهت أزمة بطيخ الجزائر؟

وزارة الداخلية أعلنت أن نتائج التحاليل تنفي بشكل قاطع ما تم تداوله - حساب منظمة حماية المستهلك
أثارت شائعات انتشرت خلال الأيام الماضية في الجزائر حول سلامة البطيخ الأحمر حالة من الجدل الواسع بين المستهلكين والفلاحين، بعدما تسببت منشورات ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي في تراجع الإقبال على شراء المنتج، قبل أن تتدخل السلطات بنتائج تحاليل مخبرية نفت وجود أي خطر صحي.

وتسببت الادعاءات في خسائر لبعض المزارعين خلال موسم الجني، حيث لجأ عدد منهم إلى نشر مقاطع مصورة من داخل حقولهم، وظهروا وهم يفتحون ثمار البطيخ ويتناولونها أمام الكاميرات للتأكيد على سلامتها، في محاولة لاستعادة ثقة المستهلكين بعد انتشار أخبار تحدثت عن وجود مواد ضارة أو نسب مرتفعة من النيترات.

وأكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن الفحوصات التي أجريت على عينات من البطيخ الأحمر المأخوذة من مناطق إنتاج وأسواق مختلفة أثبتت خلوها من أي بكتيريا ممرضة، مشيرة إلى أن نسب النيترات المسجلة جاءت ضمن الحدود الطبيعية ولا تشكل خطرًا على صحة المواطنين.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن نتائج التحاليل تنفي بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن عدم صلاحية البطيخ للاستهلاك، معتبرة أن هذه الأخبار تندرج ضمن معلومات مغلوطة قد تضر بالاقتصاد الوطني والمنتجين المحليين.



وفي خضم الأزمة، تصاعد الخلاف مع المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، بعدما وجهت وزارة الداخلية انتقادات لبعض تدخلاتها، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالمهام القانونية وعدم تجاوز صلاحيات الجهات المختصة.

وردت المنظمة ببيان أكدت فيه احترامها لمؤسسات الدولة، موضحة أن تحركاتها جاءت بهدف حماية المستهلك والمنتج الفلاحي الوطني، ونفت سعيها للحلول محل الهيئات الرسمية، مؤكدة التزامها بالتوجيهات والقرارات الصادرة عن السلطات المختصة.