وسط حصار إعلامي.. مستوطنون يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية

يتجول المقتحمون في ساحات وباحات المسجد دون أي اعتبار لحرمته وقدسيته- الأناضول
وسط حصار إعلامي مطبق لما يجري داخل المسجد الأقصى المبارك، اقتحم عدد من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على شكل مجموعات المسجد الأقصى صباح اليوم بحماية القوات الخاصة الإسرائيلية المدججة بالسلاح.

وفي حديث مقتضب لـ"عربي21"، أكدت مصادر مقدسية، أن "عدد من مجموعات المتطرفين اليهود اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم، وقاموا بتدنيس المسجد وأداء طقوس تلمودية شملت؛ صلوات وانبطاح على الأرض ورقص".

وأوضحت في حديثها لـ"عربي21"، أن "هذه الاقتحامات تتم بحماية قوات شرطة الاحتلال التي ترافق المقتحمين للمسجد الذين يقومون بجولات استفزازية في باحات الأقصى"، منوهة أن هناك تواجد أمني إسرائيلي على أبواب المسجد، يعملون على التدقيق في هويات القادمين ويتأكدون من عدم دخول أي مبعد إلى الأقصى.

جدير بالذكر، أن "عربي21" حاولت الحديث مع العديد من المسؤولين في دائرة الأوقاف الإسلامية التي تشرف على المسجد الأقصى، لكن بعضهم لم يرد والبعض أوضح أنه ممنوع من قبل الاحتلال للحديث لوسائل الإعلام بشأن ما يجري داخل الأقصى، علما أن الاحتلال يمنع العشرات من موظفي الأوقاف من دخول المسجد كما جدد حظر الحديث في وسائل الإعلام المختلفة للعديد من المسؤولين في "أوقاف القدس".

وتمنع قوات الاحتلال المقتحمة للمسجد والتي تنتشر في باحات وساحات المسجد الأقصى من حراس المسجد من الاقتراب من المستوطنين المقتحمين لأقل من مسافة 50 مترا.



ويبدأ اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى في الفترة الصباحية الساعة السادسة والنصف من جهة باب المغاربة وتستمر عملية الاقتحام وتدنيس أولى القبلتين نحو 5 ساعات، ، كما يتم تنفيذ اقتحام آخر في ذات اليوم بعد صلاة الظهر.

ويتجول المقتحمون في ساحات وباحات المسجد دون أي اعتبار لحرمته وقدسيته كمسجد خالص للمسلمين وحدهم، ويتوجهون نحو المنطقة الشرقية التي بها منطقة باب الرحمة وبعدها يتوجهون غربا والخروج من باب السلسلة في حدود الحادية عشر والنص خلال الجولة الصباحية.

وتأتي هذه الاقتحامات وتصاعد انتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى، بالتزامن مع تقييد سلطات الاحتلال عمل دائرة الأوقاف الإسلامية التي تتبع المملكة الأردنية الهاشمية، وشل عملها ومنعها من القيام بدورها في الإشراف وإدارة شؤون المسجد الذي يتعرض للاقتحام والتدنيس طيلة أيام الأسبوع، في حين تنفذ اقتحامات المستوطنين طيلة أيام الأسبوع عدا الجمعة والسبت، وهي تأتي في إطار محاولات الاحتلال فرض السيطرة الكاملة الإدارية والأمنية والعسكرية على الحرم القدسي وتعزيز تقسيمه زمانيا ومكانيا.