كشفت شرطة
الاحتلال
الإسرائيلي عن نجاح ضابط فلسطيني في أسر جندي إسرائيلي في منطقة بئر السبع المحتلة
ونقله إلى
الضفة الغربية المحتلة، قبل أن تقوم السلطة الفلسطينية بإعادته إلى دولة
الاحتلال.
وفي تفاصيل جديدة كشفت صباح
الجمعة، أكدت صحيفة "
يديعوت أحرنوت" العبرية في تقرير من إعداد إيلانا
كورئيل، أن "ضابط في جهاز الاستخبارات العامة التابع للسلطة الفلسطينية، تمكن
من أسر جندي من الجيش الإسرائيلي في وضح النهار من بئر السبع ونقله إلى أراضي
السلطة الفلسطينية".
وزعمت شرطة الاحتلال أن
"الجندي تمكن من الفرار، وتم نقله من قبل الشرطة الفلسطينية إلى مركز الشرطة
في بلدة ترقوميا جنوب جبل الخليل، وتم تمديد اعتقال المشتبه به في عملية الأسر
لمدة أربعة أيام".
وأوضحت الصحيفة أن
"التحقيقات تظهر أن المشتبه به الرئيسي، وهو "وليد فروخ" (49
عامًا)، قام بأسر الجندي مع شخص آخر على خلفية "جنائية"، ووفق الشبهات،
قام الاثنان بإجبار الجندي على دخول مركبة، ووضعا غطاء على عينيه واقتياده إلى
مناطق الضفة".
وخلال جلسة عقدت الخميس في
محكمة الصلح في بئر السبع، ذكر ممثل الشرطة أن "الحديث يدور عن حادث خطير حيث
قام المشتبه به مع آخر بخطف الجندي وتهديده، وفي مرحلة معينة، أنزلوه في منطقة
مفتوحة وهو مقيد ومصاب، وقد تمكن الفرار وتم نقله إلى مركز الشرطة الفلسطينية، ومن
هناك أُعيد إلى إسرائيل".
وطلب محامي المشتبه به
الإفراج عنه من التوقيف، موضحا أن "شرطة بئر السبع تعاملت ببطء مع التحقيق في
القضية". وقال: "منذ يوم الحادث وحتى اليوم، لم يتحرك الملف، أو تحرك
بشكل بطيء، الحديث يدور عن موظف في جهاز الاستخبارات الفلسطيني، بلا سجل جنائي،
وهناك الكثير من الأمور غير الواضحة أكثر مما هو معروف".
وتنسب شرطة الاحتلال إلى
"فروخ"، الذي تم اعتقاله الأربعاء، "شبهات الخطف، والإضرار بأمن
المنطقة، والإضرار بالجيش الإسرائيلي ونشاطه، والتهديد، ودخول إسرائيل بشكل غير
قانوني، كما طلبت الشرطة تمديد اعتقاله لمدة 10 أيام، لأن التحقيق الأولي يشير إلى
أن الحادث كان على خلفية جنائية وليس أمنية".
وأوضحت "يديعوت"
أن "عملية الخطف وقعت في ساعات الظهيرة، وأن الجندي أُفرج عنه حوالي منتصف
الليل، ثم توجه لاحقًا للإدلاء بشهادته بشكل رسمي لدى الشرطة الإسرائيلية"،
منوهة أن "القاضي أسيف غيل استجاب جزئيا لطلب الشرطة، ومدد اعتقال المشتبه به
لمدة 4 أيام".
وفي التفاصيل، "قام
المشتبه به بمساعدة آخرين، بإدخال الجندي إلى مركبة والقيادة به نحو أراضي السلطة
الفلسطينية، بينما كان مقيدا وتم تهديده بالإيذاء بما في ذلك باستخدام سلاح،
ولاحقًا تم نقله إلى مركبة أخرى، وبدأ التحرك به في منطقة مفتوحة داخل أراضي
السلطة الفلسطينية".
وأضاف القاضي: "في
مرحلة معينة تم إنزال الجندي من المركبة والاعتداء عليه من قبل المشتبه به وآخرين،
ثم غادروا المكان وبقي الجندي مقيد اليدين والقدمين في منطقة مفتوحة، وتمكن من
تحرير نفسه من القيود وطلب المساعدة، ولاحقًا تم نقله بواسطة مركبة تابعة للشرطة
الفلسطينية إلى مركز شرطة في المنطقة، ومن هناك أُفرج عنه ونُقل إلى مركز الشرطة
في بئر السبع".
وقال القاضي
الإسرائيلي: "في الوضع الحالي لا يمكن فصل فعل الخطف عن السياق العميق المتمثل
في الإضرار الأمني الخطير، خاصة في ظل الحرب التي وقعت في السنوات الأخيرة وبعد
أحداث 7 أكتوبر، مجرد ادعاء أن فلسطينيا تسلل إلى داخل إسرائيل وخطف جنديا من
مدينة مركزية ونقله إلى أراضي السلطة، يمس بالوتر الأكثر حساسية في المجتمع
الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، ويشكل إمكانية حقيقية لتهديد أمني".