جدد عمدة نيويورك
زهران ممداني رفضه تأييد
إسرائيل بوصفها "
دولة يهودية"،
مؤكداً أن أي دولة تمنح الأفضلية لدين على آخر لا يمكنه إعلان دعمه لها، وذلك بالتزامن
مع دعوته إلى منح الناخبين الديمقراطيين حرية تحديد موقفهم من العلاقات مع إسرائيل
والمساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لها.
وأشارت صحيفة "
إسرائيل
اليوم" العبرية إلى أن عمدة نيويورك جدد
رفضه تأييد إسرائيل بوصفها "دولة يهودية"، مؤكداً أن أي دولة تمنح أفضلية
لدين على آخر لا يمكنه إعلان دعمه لها، سواء كانت إسرائيل أو السعودية أو أي دولة أخرى.
وأضافت الصحيفة أن
تصريحات ممداني جاءت خلال مقابلة مع شبكة "ABC"، حيث أعرب عن اعتقاده بأن
أي اشتراكي ديمقراطي يمكن انتخابه في أي مكان داخل الولايات المتحدة ولأي منصب.
وأكدت أن المرشحين
الثلاثة الذين حظوا بدعم ممداني فازوا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس
النواب، والتي أجريت الثلاثاء الماضي، لافتة إلى أن حملاتهم الانتخابية تضمنت انتقادات
حادة لإسرائيل، إلى جانب الدعوة لخفض المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لها. وأوضحت
أن الدوائر التي ترشحوا عنها تعد معاقل تقليدية للحزب الديمقراطي، ما يعزز فرص فوزهم
أيضاً في الانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وتابعت الصحيفة أن
ممداني تناول عقب هذه النتائج ملف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، والذي كان
من أبرز محاور المنافسة في الانتخابات التمهيدية، معتبراً أن نتائج الاقتراع تؤكد ضرورة
منح الناخبين الديمقراطيين حرية اتخاذ القرار بشأن طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
ونقلت عنه قوله إن
الناخبين الديمقراطيين في مختلف دوائر مدينة نيويورك أظهروا استياءهم من إنفاق عشرات
المليارات من أموال دافعي الضرائب، على حد وصفه، في انتهاك القانون الدولي وقتل آلاف
المدنيين، مضيفاً أن سكان المدينة يريدون سياسة تقوم على الضمير والوضوح والالتزام
بالقانون الدولي والإيمان بإنسانية جميع البشر.
وأشارت الصحيفة إلى
أن ممداني كرر خلال المقابلة الموقف الذي سبق أن طرحه أكثر من مرة أثناء حملته الانتخابية
لرئاسة بلدية نيويورك، إذ أكد تأييده لإسرائيل باعتبارها دولة تقوم على المساواة في
الحقوق، لكنه رفض تأييدها بوصفها دولة يهودية، معتبراً أن أي دولة تمنح الأفضلية لدين
على آخر لا يستطيع إعلان دعمه لها.
وأضافت أن ممداني سئل
أيضاً عن تصاعد معاداة السامية في مدينة نيويورك، فأقر بأن الظاهرة تشهد تزايداً، مشيراً
إلى أن اليهود يمثلون أغلبية ضحايا جرائم الكراهية في المدينة رغم أنهم أقلية سكانية،
ووصف هذا الواقع بأنه غير مقبول، مؤكداً ضرورة مكافحته والقضاء عليه في جميع أحياء
المدينة.
ولفتت الصحيفة إلى
أن ممداني واجه خلال الأشهر الماضية انتقادات واسعة من منظمات يهودية بسبب مواقفه المتعلقة
بمعاداة السامية، مشيرة إلى أنه استخدم في أبريل الماضي حق النقض لأول مرة ضد مشروع
قانون يقضي بإنشاء مناطق عازلة للاحتجاجات حول المؤسسات التعليمية، مبرراً ذلك بإمكانية
تعارضه مع حرية التظاهر، في حين لم يتخذ الموقف نفسه تجاه مشروع قانون مماثل يتعلق
بالمعابد اليهودية والمؤسسات الدينية.
وأوضحت أن المقابلة
تطرقت أيضاً إلى هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف ممداني بـ"الشيوعي"،
حيث رد الأخير على سؤال بشأن سعي الجمهوريين إلى تقديمه باعتباره واجهة للحزب الديمقراطي
بالقول: "دعهم يفعلون ذلك"، مضيفاً أن تجربة فوزه في نيويورك خلال الأشهر
الماضية أثبتت، بحسب تعبيره، إمكانية تقديم سياسات لصالح الطبقة العاملة كانت توصف
سابقاً بأنها مستحيلة.
وأكدت الصحيفة أن ممداني
أعرب عن ثقته في أن الفكر الاشتراكي الديمقراطي قادر على تحقيق انتصارات انتخابية على
مستوى الولايات المتحدة، وليس في نيويورك فقط، قائلاً إنه يعتقد أن أي اشتراكي ديمقراطي
يمكن انتخابه في أي مكان داخل البلاد ولأي منصب.
وأضافت أن عدداً من
قيادات
الحزب الديمقراطي سارعوا إلى التقليل من أهمية النتائج، إذ نقلت عن السيناتور
الديمقراطي ريتشارد بلومنتال قوله لوكالة "أسوشيتد برس" إن محاولة تحويل
ما جرى في نيويورك إلى ظاهرة وطنية لن تنجح، وإن تأثير تلك النتائج لن يمتد إلى انتخابات
نوفمبر المقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى
أنه في ختام المقابلة سُئل ممداني، الذي سيبلغ قريباً الخامسة والثلاثين من عمره، وهي
السن الدستورية الدنيا لتولي الرئاسة الأمريكية، عن إمكانية تعديل شرط أن يكون المرشح
للرئاسة مولوداً داخل الولايات المتحدة، وهو شرط لا ينطبق عليه لكونه ولد في أوغندا،
فأجاب بأنه لا يرى ضرورة لتعديل الدستور، معتبراً أنه "جيد كما هو".
وفي السياق ذاته، نقلت
الصحيفة رد القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك أوفير أكونيس، الذي قال إن إسرائيل
ليست بحاجة إلى اعتراف ممداني بها كدولة يهودية، مضيفاً أن إعلان استقلال إسرائيل تعهد
منذ البداية بالمساواة الكاملة بين جميع مواطنيها، وأن ذلك قائم منذ تأسيس الدولة.
وأضاف أكونيس، بحسب
الصحيفة، أنه يحذر مجدداً من أن تصريحات ممداني التحريضية، على حد وصفه، قد تؤدي إلى
أعمال عنف تستهدف الجاليات اليهودية في مدينة نيويورك والإسرائيليين المقيمين فيها.