رفض أعضاء الوفد العسكري
اللبناني التقاط
صورة تذكارية مع الوفد الـ"إسرائيلي" خلال الجولة الخامسة من
المفاوضات بين بيروت و"تل أبيب" المنعقدة في العاصمة واشنطن، وهو ما أثار جدلاً واسعاً ما بين مرحب بالخطوة ومنتقد لها.
والثلاثاء، انطلقت الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان ودولة
الاحتلال في واشنطن، بشقين سياسي وعسكري، برئاسة السفير اللبناني السابق سيمون كرم، وبمشاركة 6 ضباط من
الجيش اللبناني.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية، منها قناة "LBCI" أن أعضاء الوفد اللبناني رفضوا، الثلاثاء، التقاط صورة تذكارية خلال الجولة الخامسة من المفاوضات في واشنطن، وهي خطوة اعتبرها البعض "موقفاً وطنياً"، فيما برر منتقدوها على أنها "خروج عن السياسة الرسمية للدولة".
من جهته، أشاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، بالخطوة، وكان من أوائل المرحبين بها، إذ قال عبر منصة "إكس" الأربعاء: "حسناً فعل ضباط الجيش اللبناني بالانسحاب من الصورة التذكارية".
كما دافع النائب جميل السيد عن تصرف الضباط اللبنانيين، معتبراً أن رفض التقاط صورة مع وفد الاحتلال "سلوك وطني وبديهي تجاه عدو لا يزال يحتل أرض لبنان ويقتل شعبه".
على الجانب الآخر، انتقد النائب مارك ضو انسحاب الضباط من الصورة، معتبراً أن "ما جرى مرفوض كلياً فالوفد اللبناني يمثل الدولة اللبنانية بكامل مؤسساتها"، وزعم أن ما جرى "تسجيل موقف على حساب الدولة".
وقال النائب ضو، في منشور على منصة "إكس"، إن رئيس الوفد اللبناني وسفيرة لبنان لدى واشنطن يمثلان الدولة، وإن الجيش "ينفذ سياسة الدولة ولا يعتمد سياسة خاصة. والوفد يمثل الجمهورية كلها، والجيش ملزم بذلك".
وأضاف ضو أن "ما حصل يرمز إلى أن الجيش ترك رئيس الجمهورية والحكومة في المفاوضات مع إسرائيل وأخرج نفسه بعكس حضور قيادته، ولكنه بعد الصورة عاد وجلس وتفاوض بحضور الجميع".
كما رأى النائب وضاح الصادق أن الجيش "أداة تنفيذية للقرار السياسي الصادر عن الحكومة".
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الجيش اللبناني بشأن الواقعة، إلا أن مصدراً عسكرياً قال في تصريحات صحفية إن الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية ضمن التفويض الممنوح له وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية.
وأضاف المصدر أن نجاح المفاوضات "يقاس بما تحققه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية"، مشيراً إلى أن "دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل هجمات الاحتلال لم تجف بعد".
وتأتي الجولة الخامسة من المفاوضات في ظل استمرار جيش الاحتلال في احتلال مناطق بجنوب لبنان، وخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصريحات لمسؤولين في "تل أبيب" تربط الانسحاب من تلك المناطق بما تصفه بوجود تهديد من "حزب الله".
والأربعاء، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن العمل مستمر لتثبيت وقف إطلاق النار، تمهيداً لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي، وإطلاق الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.