في خضم الحرب
الإيرانية الأمريكية، شهدت إيران إعدام عدد غير مسبوق من السجناء السياسيين، بحسب ما أكدته منظمات حقوقية، إذ أفاد محمود أميري مقدم، مدير منظمة
حقوق الإنسان الإيرانية التي تتخذ من النرويج مقرا لها، بأن 44 سجينا سياسيا أُعدموا منذ 18 آذار/ مارس.
وبحسب ما ذكرت شبكة "سي إن إن"، يرى مقدم أن هذا الرقم غير مسبوق، معتبرا أن انشغال
الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بمحاولات التوصل إلى اتفاق سلام أتاح للنظام الإيراني تنفيذ هذه الإعدامات بوتيرة متسارعة، وسط قدر محدود جدا من الإدانة الدولية أو التداعيات السياسية.
وأوضح مدير المنظمة أن إيران "استخدمت الحرب ذريعة لهذه الإعدامات، لكنها بعثت برسالة واضحة للغاية إلى الإيرانيين"، مضيفا: "عندما يعدمون المتظاهرين، وعندما يشنقون ويعلنون ذلك ويظهرون اعترافاتهم القسرية على شاشة التلفزيون، هذا يبعث برسالة واضحة جدًا إلى السكان في إيران. إنه يخلق الخوف، وهذا ما كانوا يفعلونه".
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق من العام بأنه منع إيران من تنفيذ مئات أحكام الإعدام، قائلا إن "إيران ألغت إعدام أكثر من 800 شخص. لم يشنقوا أحدا. لقد ألغوا عمليات الشنق"، غير أن ملف حقوق الإنسان غاب إلى حد كبير منذ ذلك الحين عن جهود الحرب الأمريكية الإسرائيلية وعن محادثات السلام، وهو ما دفع بعض الخبراء إلى القول إن هذا النظام الاستبدادي تم تمكينه وتشجيعه من خلال الحرب بدلا من إضعافه.
وفي المقابل، كانت إيران قد أكدت في السابق أن العديد من الذين أُعدموا كانوا متورطين في أعمال عنف أو جرائم خطيرة للغاية، مشددة على أن جميع عمليات الإعدام نفذت وفقا للشريعة الإسلامية والإجراءات القانونية الواجبة.