روبيو يحذر من "رسوم هرمز" تحت أي مسمى.. هل يعرف وزير خارجية أمريكا ما يقول؟

AI By GPT
حذّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الخميس من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يمتد "كالعدوى" إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم، رافضا أن يتم تسميتها بالرسوم أو المصروفات معتبرا الأمر "مجرد اختلاف تسمية".

هل يعرف روبيو ما يقول؟


غالبا نعم، يعرف وزير الخارجية الأمريكي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لأن بلاده شاركت في صياغتها والتفاوض على موادها حتى عام 1982 وسجلت اعتراضها على الجزء 11 المتعلق بسلطة الدول على "قاع البحر" ليتم تعديله وتدخل حيز التنفيذ بحلول عام 1994، لكن الكونغرس الأمريكي لم يصادق عليها بعد.

ماذا تقول الاتفاقية؟


تمنع المادة 26 من الاتفاقية فرض أي رسوم على السفن الأجنبية لمجرد مرورها عبر المياه الإقليمية، لكنها تجيز فرض رسوم على السفن الأجنبية العابرة "مقابل خدمات محددة" قدمت لها.

كما تنص المادة 43 من الاتفاقية على أنه "ينبغي على الدول المشاطئة للمضيق والدول المستخدمة له أن تتعاون، باتفاق فيما بينها، في إنشاء وصيانة وسائل الملاحة والسلامة اللازمة للملاحة الدولية، وفي منع التلوث البيئي الناجم عن السفن وخفضه والسيطرة عليه."

هل عارضت واشنطن المادتين؟


لا، الاعتراض الأمريكي الأبرز الذي سجل كان على الجزء 11، والمتعلقة بالموارد المعدنية في أعماق البحار خارج الولاية الوطنية، بحجة أنه لا يراعي مصالحها، إلى جانب تحفظات أخرى.

ماذا تحتاج إيران لفرض رسوم عبور؟


ترغب إيران بتعاون سلطنة عمان، كونها تشاطرها المضيق، لكن عمان تبدو غير راغبة في تحصيل رسوم لتقديم خدمات المرور لكن طهران تعمل على إقناعها بذلك.

مؤخرا 


اتفقت سلطنة عُمان وإيران الثلاثاء الماضي، على تشكيل فريق عمل مشترك لمواصلة الحوار بغية التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات المرتبطة بها.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب مباحثات في مسقط، خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى السلطنة.




وذكر البيان أن الجانبين اتفقا على مواصلة الحوار عبر فريق العمل المشترك بين وزارتي خارجية البلدين، بما يشمل بحث الخدمات التي ستُقدَّم للملاحة في المضيق والتكاليف المرتبطة بها، وفق المعايير الدولية.

وأضاف أنهما اتفقا أيضا على إجراء مناقشات مع الدول المشاطئة في المنطقة وأطراف أخرى ذات صلة بشأن هذه المسألة.



وأكدت عُمان وإيران - بوصفهما الدولتين المشاطئتين للمضيق - التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية.

لكن وزارة النقل العُمانية أعلنت الأربعاء الماضي أنها نسقت مع المنظمة البحرية الدولية بشأن خيار استخدام "ممر بحري مؤقت" في مضيق هرمز، مشيرة إلى ضرورة قيام السفن بالتنسيق المطلوب مع المنظمة البحرية الدولية.

وقال وزير خارجية عُمان، بدر البوسعيدي، إن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بمضيق هرمز لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور.

ماذا ردت إيران؟


أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس، رفضه التقارير التي تتحدث عن إنشاء "ممر بحري مؤقت" للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز.

جاء ذلك في بيان صادر عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.

وقال البيان دون ذكر عُمان، إن "بعض الجهات أعلنت مسارًا جديدًا لعبور السفن من مضيق هرمز دون تنسيق مع إيران، وهذا أمر غير مقبول وخطير للغاية".



وأكد الحرس الثوري أن المسارات التي أعلنتها إيران هي الوحيدة المسموح باستخدامها للعبور عبر المضيق، وفق البيان.

وأضاف: "نوصي بشدة بمنع أي حركة بحرية خارج المسارات المعلنة. يتطلب العبور من مضيق هرمز التنسيق مع بحرية الحرس الثوري الإيراني عبر القناة 16، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق السفن المخالفة".

هل تستطيع عمان وحدها إدارة المضيق؟


عمليا لا. فمضيق هرمز يخضع للسيادة الإقليمية للدولتين، كما أن حركة السفن فيه تنظم عبر ممرات ملاحية محددة بسبب ضيق المضيق وكثافة المرور دخولا وخروجا.

لذلك من الصعب على عمان وحدها التحكم بالمضيق أو ضمان مسار منفصل بالكامل عبر مياهها الإقليمية فقط، رغم أن بعض مسارات الملاحة الرئيسية تقع في المياه الإقليمية العمانية فعليا.

الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع