بروكسل تحذر من خطر روسيا وتدعو أوروبا إلى الاستعداد لتراجع دور واشنطن

قال مفوض شؤون الدفاع كوبيليوس إن الاتحاد الأوروبي سيكون أضعف على صعيدي الدفاع والردع ما لم يتمكن من امتلاك الأسلحة والمُمكّنات الضرورية - حسابه الرسمي
حث مفوض شؤون الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس الثلاثاء، الدول الأعضاء على سرعة التحرك لتعويض أي انسحاب وشيك للقوات والمعدات الأمريكية من القارة، مشدداً على أن التلكؤ في سد الفجوات الاستراتيجية قد يغري روسيا باختبار قوة الردع الأوروبية.

وقال في خطاب أمام قادة ومسؤولين في مجال الصناعات الدفاعية في بروكسل: "ستنقل الولايات المتحدة قدراتها، ولا سيما المعدات، إلى مناطق أخرى من العالم. وعلينا أن نكون على أهبة الاستعداد"، مضيفاً أن ذلك "قد يحدث قريباً".


واعتبر كوبيليوس أن فقدان القدرات الاستراتيجية الأمريكية الحيوية، أو ما سماه بالمُمكّنات، والتي تجعل تنفيذ العمليات العسكرية ممكناً، سيُضعف موقف التكتل، في مجالات لا يزال يعتمد فيها الأوروبيون بشكل شبه كامل على واشنطن.


ودعت الولايات المتحدة الأوروبيين إلى تعزيز إنفاقهم ومساهمتهم في مجال الدفاع عن قارتهم، وأعلنت في اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي "الناتو" الأسبوع الماضي، إجراء مراجعة لوجودها العسكري في أوروبا خلال الأشهر الستة المقبلة.

وعبّر المفوض الأوروبي عن تأييده لرؤية "الناتو 3.0" التي طرحها وزير الحرب هيغسيث مؤخراً، وتقوم على تولي الأوروبيين زمام المبادرة في الدفاع التقليدي عن أراضيهم، بينما تنقل واشنطن جانباً من أصولها العسكرية إلى مناطق أخرى من العالم.

وأوضح كوبيليوس أن تكلفة هذه الزيادة في القدرات الاستراتيجية على الأوروبيين تبلغ نحو 500 مليار يورو، مشيراً إلى أن هذا المبلغ لا يمكن توفيره إلا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن أوروبا ستكون أضعف على صعيدي الدفاع والردع ما لم تتمكن من امتلاك الأسلحة والمُمكّنات الضرورية، واصفاً هذا الوهن بأنه "دعوة مفتوحة لبوتين لاختبارنا"، في إشارة إلى المادة الخامسة من ميثاق الناتو التي تنص على الدفاع المشترك.


واقترحت المفوضية الأوروبية تخصيص 131 مليار يورو للدفاع ضمن ميزانية التكتل لفترة 2028-2034، فيما لا يزال يتعين على الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي الموافقة على هذا المقترح.

وبحسب تقديرات كوبيليوس، ستنفق الدول الأوروبية نحو سبعة تريليونات يورو على الدفاع بحلول عام 2035، التزاماً بالتعهدات التي قطعتها ضمن الناتو، وتعهدت دول الحلف العام الفائت بتخصيص ما لا يقل عن 2 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق على الدفاع بحلول عام 2035.