أكد الرئيس السوري أحمد
الشرع أن دمشق لا تسارع إلى إبرام سلام مع "
إسرائيل"، مشيراً إلى وجود "ظروف موضوعية" يمكن أن تهيئ مستقبلاً لمسار السلام، مع العمل في الوقت الراهن على تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقال الشرع، في تصريحات له الأحد: إنه لا يمانع الجلوس مع
حزب الله على طاولة الحوار إذا كان ذلك يحقق مصلحة
سوريا ولبنان، مؤكداً أن الحوار يظل خياراً مطروحاً في إطار السعي إلى معالجة القضايا المشتركة بين البلدين، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وفي ما يتعلق بملف ترسيم الحدود، أوضح الرئيس السوري أن الحرب والتوترات القائمة تمثل العائق الرئيسي أمام إنجاز هذا الملف، مشدداً على أن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت.
وأضاف أن سوريا لا ترغب في ممارسة أي دور سلبي داخل
لبنان، مؤكداً أن توجه بلاده يركز على تطوير مسارات التعاون الاقتصادي والعلاقات المشتركة، وليس على الجوانب العسكرية.
وتطرق الشرع إلى وضع حزب الله داخل لبنان، معتبراً أن الحزب "يجب أن يجد له موضعاً داخل الدولة اللبنانية"، وأن يساهم في طمأنة المكون الشيعي، مع ضرورة تغليب المصالح الوطنية على أي اعتبارات أخرى.
وأشار إلى أن سوريا تمتلك في المرحلة الحالية أدوات متعددة للتأثير الإيجابي في الساحة اللبنانية، لكنه شدد على أن فاعلية هذا الدور تبقى مرتبطة بوجود توافق بين الأطراف اللبنانية المختلفة.
وتأتي تصريحات الشرع في ظل نقاشات متواصلة حول مستقبل العلاقات السورية اللبنانية، والتطورات الإقليمية المرتبطة بملفات الحدود والاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة.