قال وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل
كاتس الأحد، إنه "لم ولن تكون هناك أي قيود تمنع الجنود الإسرائيليين من العمل في
لبنان"، وأضاف أن "القوات" ستبقى متمركزة في مواقعها ضمن ما سماها بـ"المنطقة الأمنية".
وزعم كاتس بأن "إعلان وقف إطلاق النار يُبقي قوات جيش
الاحتلال في جميع المواقع بالمنطقة الأمنية في لبنان، بدعوى حماية المستوطنين في الشمال".
وأضاف أن جميع ما عدَّها بـ"الإنجازات" التي حققها "الجيش" خلال المعارك ضد حزب الله في لبنان لا تزال محفوظة، مشدداً على مواصلة انتشار القوات "الإسرائيلية" حالياً في المنطقة الواقعة على "الخط الأصفر" داخل الأراضي اللبنانية.
وخلال كلمته، تطرق كاتس إلى اتفاق وقف إطلاق النار، معلناً رفض "تل أبيب" الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها جيشها حالياً في جنوب لبنان، وقال: "أنا ونتنياهو متفقان على عدم الانسحاب من لبنان تحت أي ظرف".
وفي وقت سابق، نشرت إذاعة جيش الاحتلال تقريراً أفاد بأن الجيش "الإسرائيلي" قام خلال الأسبوع الأخير بتقليص كبير جداً في نطاق الغارات الجوية على جنوب لبنان، وذلك بسبب تشديد ملحوظ في سياسة استخدام القوة النارية.
وبحسب التقرير، فإن قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال كانت قد تلقت في بداية الأسبوع الماضي توجيهات واضحة بوقف إطلاق النار بشكل شبه كامل في جنوب لبنان.
ووفقاً لتلك المزاعم "أصبحت الغارات التي كانت تمنح الموافقة عليها على مستوى قادة الفرق وقادة المناطق، تُحال حالياً وبشكل حصري إلى رئيس الأركان العامة لجيش الاحتلال، وفي بعض الحالات كانت تتطلب موافقة المستوى السياسي الأعلى أيضاً".
وقد أفاد التقرير أيضاً بأن هذا التشديد في السياسة العسكرية قد بدأ قبل التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب عن وجود تقدم نحو اتفاق مع طهران.
وبادر ضباط إسرائيليون لانتقاد السياسة الجديدة، وزعموا أن القيود المفروضة تجعل من الصعب جداً استهداف عناصر حزب الله وإحباط التهديدات في المناطق القريبة من القوات البرية لجيش الاحتلال، وادعوا أن تقليص الغارات يضر بالقدرة على حماية القوات العاملة في الميدان.
.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن غارات جوية للاحتلال أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 20 في لبنان أمس السبت، وذلك بعد يوم من دخول وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحزب الله حيز التنفيذ بعد تصاعد العنف على مدى أشهر.