كشفت هيئة البث العبرية "كان 11"، مساء الثلاثاء، أن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من
الإمارات زاروا دولة الاحتلال في بداية الحرب على إيران، وتحديداً في آذار/مارس الماضي، حيث التقوا بمسؤولين عسكريين "
إسرائيليين" كبار.
وذكرت وسائل إعلام
عبرية أن الوفد الإماراتي عقد خلال الزيارة غير المعلنة اجتماعات مع مسؤولين أمنيين وعسكريين "إسرائيليين"، لبحث التنسيق والتطورات المرتبطة بالحرب على إيران.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت "كان 11" أن الطائرة التي أقلّت الوفد الإماراتي إلى دولة الاحتلال من طراز "بوينغ 737" مخصصة لكبار المسؤولين، وتُستخدم من قبل شخصيات رفيعة جداً في الأسرة الحاكمة الإماراتية، من دون أن تكشف عن هوية أعضاء الوفد.
ووفقاً أيضاً للصحافة العبرية، فإن كل قيادات دولة الاحتلال السياسية والعسكرية قد زاروا الإمارات خلال الحرب.
في 13 أيار/مايو 2026، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال أن بنيامين
نتنياهو عقد اجتماعاً "سرياً" مع رئيس دولة الإمارات خلال الحرب مع إيران، عبر زيارة أجراها إلى أبو ظبي التقى فيها محمد
بن زايد آل نهيان.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن "الزيارة شكّلت اختراقاً تاريخياً في العلاقات بين دولة الاحتلال والإمارات العربية المتحدة". فيما نفت الإمارات حصول الزيارة، مبررة ذلك بأن العلاقة مع إسرائيل "علنية وليست سرية".
"دفع المال مقابل تجنب الضربات"
وأفادت تقارير عبرية بأن الإمارات وجهت بشكل مباشر ضربات على أهداف إيرانية، الأمر الذي جعل الدولة الخليجية من أكثر الدول تعرضاً لهجمات إيران الصاروخية.
في المقابل، وفي سياق التناقض في العلاقة مع طهران، أبلغ مصدران إقليميان "رويترز" الجمعة الماضي بأن "الإمارات وافقت على الإفراج عن 10 مليارات دولار، جرى تسليم أكثر من 3 مليارات دولار منها بالفعل إلى إيران".
وذكر أحد المصادر المطلعة على الاتفاق لـ"رويترز" أيضاً أن "الدفعة الأولى البالغة ثلاثة مليارات دولار قد جرى توفيرها بالفعل، وإن إجمالي الأموال يبلغ 20 مليار دولار".
واللافت أن هذا التطور جاء عقب الإعلان عن تفاهم أمريكي إيراني، وتوقيع رسمي مرتقب الجمعة المقبلة لمذكرة التفاهم، مع حديث عن إنهاء تجميد مليارات الدولارات الإيرانية.
على صعيد متصل، سبق وذكرت وكالة بلومبيرغ "أن محادثات إماراتية إيرانية عقدت بين الجانبين"، وربما عكست تلك المباحثات تحولاً كبيراً في مقاربة أبوظبي التي يبدو أنها انتهت لخلاصة مفادها أن الجهود لإسقاط النظام الإيراني قد فشلت.
وهو الأمر الذي أقر به الرئيس ترامب بنفسه أمس الثلاثاء على هامش اجتماع دول السبع في فرنسا، والذي على ما يبدو كانت تراهن عليه أبوظبي مع انخراطها المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
اظهار أخبار متعلقة
تنسيق العمليات المرتبطة بإيران
ورغم محاولة الإمارات نفي وجود مستويات عالية من التنسيق مع إسرائيل، تؤكد تقارير عبرية نُشرت في وقت سابق أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد بارنيع، زار الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة في زيارة وُصفت بأنها "غير مسبوقة".
وذكرت أن وفداً "إسرائيلياً" برئاسة المدير العام لوزارة الأمن، أمير برعام، زار أبو ظبي خلال التحضيرات للهجوم على إيران، وعقد لقاءات مع مسؤولين في وزارة الدفاع الإماراتية.
كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس السابق لجهاز الموساد، دافيد برنياع، زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب، بهدف تنسيق العمليات المرتبطة بإيران وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع مسؤولين إماراتيين.