دبلوماسي إيراني سابق: التصعيد لا يقود إلى حرب شاملة لكنه يهدد المسار التفاوضي

أكد الدبلوماسي الإيراني السابق أن الترابط بين ملفات المنطقة يجعل من الصعب فصل الملف الإيراني عن ملفات غزة ولبنان- وكالة فارس
أكد الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خامه يار، أن المناوشات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج كانت طوال الفترة الماضية "تحت السيطرة"، رغم حساسيتها الشديدة وإمكانية أن يؤدي أي خطأ من أحد الطرفين إلى تدهور الأوضاع وجرّ المسار الدبلوماسي نحو مرحلة أكثر تعقيداً.

وأوضح خامه يار في حديث لـ"عربي21" أن إدارة الأزمة جرت بدقة من الجانبين الإيراني والأمريكي، معتبراً أن حادثة إسقاط الطائرة وما أحاط بها من ملابسات أسهمت في رفع مستوى التصعيد، قبل أن تتم إعادة احتواء الموقف خلال ساعات. لكنه أشار إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً قد يضع الطرفين أمام تحديات يصعب التكهن بنتائجها.


وفي ما يتعلق بإسرائيل، اعتبر أن التصريحات الإسرائيلية بشأن إمكانية مواجهة إيران بصورة منفردة تندرج في إطار الاستهلاك السياسي الداخلي، مؤكداً أن تل أبيب لا تستطيع خوض مواجهة واسعة مع إيران بمفردها دون دعم أمريكي وغربي مباشر.


وأضاف أن الترابط بين ملفات المنطقة يجعل من الصعب فصل الملف الإيراني عن ملفات غزة ولبنان وسائر القضايا الإقليمية، مشيراً إلى أن التطورات الجارية تؤكد تداخل هذه الملفات وتأثير كل منها على الآخر.

وختم خامه يار بالقول إن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة، سواء احتواء التصعيد والعودة إلى المفاوضات أو الانزلاق نحو مواجهات أمنية وعسكرية جديدة، مرجعاً ذلك إلى طبيعة القرارات الأمريكية ومستوى التدخل الإسرائيلي في مسار الأزمة. وأكد أن إيران، بحسب تقديره، تستعد لكلا المسارين، وتحتفظ بخيارات وقدرات قد تظهر في حال تعرضها لأي استهداف مباشر.