أكد رئيس الحكومة
اللبنانية نواف
سلام أن أولوية الدولة في المرحلة الحالية تتمثل في بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، مشددا على التمسك بحق لبنان في سيادته وأمنه ورفض أي مساس بهما تحت أي ظرف، وذلك في تصريحات صحفية أدلى بها السبت.
وقال سلام في مؤتمر السبت٬ إن معاناة سكان الجنوب تمثل معاناة لكل اللبنانيين، مؤكدا التزام الدولة بالوقوف إلى جانب المواطنين في ظل التطورات الأمنية المتسارعة على الحدود الجنوبية.
وجاءت تصريحات رئيس الحكومة عقب إعلان
الجيش اللبناني مقتل عدد من عناصره، بينهم ضابط، جراء غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت آلية عسكرية في جنوب البلاد، وذلك بعد أيام من التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق نار مشروط بين لبنان والاحتلال في أعقاب محادثات مباشرة جرت في الولايات المتحدة.
وكان وقف إطلاق النار بين
الاحتلال وحزب الله قد دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي، غير أن تقارير ميدانية تشير إلى استمرار الخروقات المتبادلة بين الجانبين، وسط اتهامات متبادلة بعدم الالتزام ببنود التهدئة.
وفي السياق ذاته، تصر إيران على ربط أي تسوية شاملة في المنطقة بملف لبنان ضمن اتفاق أوسع مع الولايات المتحدة لإنهاء التصعيد الذي اندلع في شباط/فبراير الماضي.
وفي تطور متصل، عقد وفدان من الاحتلال الإسرائيلي ولبنان جولة رابعة من المحادثات المباشرة في واشنطن برعاية أمريكية، انتهت إلى تفاهمات حول وقف شامل لإطلاق النار بين الاحتلال وحزب الله، شريطة وقف كامل للهجمات من جانب الحزب وانسحابه من مناطق جنوب الليطاني، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود.
وتنص الترتيبات المطروحة على انتشار الجيش اللبناني في ما وصف بـ”مناطق تجريبية” في الجنوب، بحيث يتولى السيطرة الأمنية الحصرية فيها مع استبعاد أي وجود لجماعات مسلحة غير حكومية.