شكلت
الانتخابات التمهيدية التي جرت في عدد من الولايات الأمريكية، مساء الثلاثاء، اختبارًا
جديدًا لمدى تأثير الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب داخل
الحزب الجمهوري، بعدما تعرض أحد
أبرز المرشحين الذين حظوا بدعمه لهزيمة مفاجئة في
ولاية أيوا.
وفي
أبرز نتائج الليلة الانتخابية، أقر عضو الكونغرس راندي فينسترا بخسارته سباق الترشيح
الجمهوري لمنصب حاكم ولاية أيوا أمام رجل الأعمال والمزارع زاك لاهن، رغم حصوله قبل
أيام على تأييد مباشر من ترامب. وجاءت النتيجة بعد منافسة متقاربة للغاية، إذ تقدم
لاهن بفارق محدود عقب فرز غالبية الأصوات.
وأظهرت
النتائج أن لاهن نجح في حصد ما يقارب 38 بالمئة من الأصوات، متجنبًا بذلك الذهاب إلى
مؤتمر حزبي على مستوى الولاية لحسم الترشيح، في حين تراجع فينسترا رغم تمتعه بحضور
سياسي أوسع ودعم من المؤسسة الجمهورية التقليدية.
وتعد
الخسارة أول انتكاسة انتخابية مباشرة لمرشح مدعوم من ترامب في انتخابات تمهيدية على
مستوى الولايات خلال عام 2026، خاصة أن الرئيس الأمريكي كان قد وصف فينسترا قبل أيام
بأنه من أكثر الشخصيات الجمهورية ولاءً له.
واستفاد
لاهن من دعم شخصيات ومنظمات محافظة بارزة، بينها منظمة "ترنينج بوينت أكشن"،
إضافة إلى نشطاء جمهوريين رأوا فيه بديلًا أكثر قربًا من قواعد الحزب مقارنة بمنافسه
الذي ارتبط بصورة أكبر بالمؤسسة الحاكمة.
ومن
المنتظر أن يواجه لاهن في الانتخابات العامة المرشح الديمقراطي روب ساند، الذي حسم
ترشيح حزبه دون منافسة. ويرى مراقبون أن السباق قد يتحول إلى واحدة من أكثر المنافسات
إثارة في الولاية خلال الأشهر المقبلة، في ظل مؤشرات على تراجع الحماسة داخل بعض الأوساط
الجمهورية.
وفي
السياق ذاته، حقق الديمقراطي جوش توريك فوزًا كبيرًا في الانتخابات التمهيدية لمجلس
الشيوخ، بعدما تفوق بفارق واسع على منافسه زاك والز، ليحجز مقعده في المواجهة النهائية
أمام المرشحة الجمهورية آشلي هينسون.
ورغم
أن ولاية أيوا تميل تقليديًا إلى الجمهوريين، فإن الديمقراطيين يعولون على متغيرات
اقتصادية وسياسية قد تجعل المنافسة أكثر تقاربًا من المعتاد، خصوصًا في المناطق الزراعية
المتأثرة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب.
وتأتي
نتائج أيوا في وقت شهدت فيه ست ولايات أمريكية انتخابات تمهيدية متزامنة، إلا أن المفاجأة
التي حملها سباق حاكم الولاية خطفت الأنظار، بعدما تحولت إلى مؤشر جديد على أن دعم
ترامب لم يعد كافيًا دائمًا لحسم المعارك الداخلية داخل الحزب الجمهوري.