كشفت دراسة حديثة أن
قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى الشباب، وتحديداً من هم دون سن الخمسين، رغم عدم وجود دليل نهائي حتى الآن يحدد سبباً واحداً لهذا الارتفاع.
وارتفع عدد الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بنسبة تقارب 80 بالمئة خلال ثلاثة عقود، مسجلاً زيادة عالمية من 1.82 مليون حالة عام 1990 إلى 3.26 مليون حالة عام 2019، بينما ارتفعت وفيات
السرطان بين الأشخاص في الأربعينيات والثلاثينيات من العمر بنسبة 27 في المائة.
ونشرت صحيفة "
ديلي ميل" بعض تفاصيل الدراسة التي أجراها باحثون من مركز جيفرسون هيلث نيو جيرسي ومركز أوكسنر إم دي أندرسون للسرطان، والتي أظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من
الأرق أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء والثدي والمبيض والرحم.
وتكشف بيانات الدراسة أن المصابين بالأرق كانوا أكثر عرضة بنسبة 57 بالمئة للإصابة بسرطان المبيض خلال خمس سنوات، كما ارتفعت لديهم احتمالية الإصابة بسرطان الثدي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، وبسرطان الأمعاء إلى ما يقارب الضعف.
الدكتور روان ميلر، استشاري الأورام في جامعة كوليدج لندن، قال إن "قلة النوم قد تساهم في تفسير بعض حالات السرطان التي لا ترتبط بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين أو الكحول أو السمنة أو قلة النشاط البدني".
وفي تحليل له، قال ميلر إن أنماط الحياة الحديثة قد تؤثر في مستويات الهرمونات والعمليات الحيوية في الجسم، ما قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان، مشيراً إلى أن قلة النوم قد تكون أحد هذه العوامل.
في المقابل، نفى خبراء آخرون أن تكون للنتائج علاقة مباشرة، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم طبيعة العلاقة بين النوم والسرطان، فيما رجح بعض الأطباء احتمال أن تكون العلاقة عكسية، بحيث تؤثر سرطانات غير مكتشفة بعدُ على جودة النوم لدى المصابين.
واليوم، أصبح تحديد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب أولوية صحية عالمية، حيث تشير دراسة نُشرت في مجلة "BMJ Oncology" إلى أن أكثر من مليون شخص دون سن الخمسين يموتون بسبب السرطان سنوياً.