لقاء عبد الله بن زايد وفاراج يثير التساؤلات.. ماذا تريد أبوظبي من اليمين البريطاني؟

لقاء إماراتي مع نايجل فاراج يسلط الضوء على علاقات أبوظبي باليمين المتطرف - الخارجية الإماراتية
التقى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، الجمعة، زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني نايجل فاراج، لبحث التطورات الإقليمية والعلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وبريطانيا، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإماراتية.

وقالت الخارجية الإماراتية إن اللقاء تناول تداعيات الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت الإمارات، إضافة إلى سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي ولندن.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة متواصلة من الانفتاح الإماراتي على شخصيات وأحزاب اليمين الأوروبي المتطرفة، لا سيما تلك المعروفة بمواقفها المتشددة تجاه الإسلام والمسلمين والهجرة.

وكان حزب فاراج المناهض للهجرة، قد حقق أكبر فوز في الانتخابات ‌المحلية البريطانية التي ‌أُجريت الأسبوع الماضي.

وكانت تقارير صحفية بريطانية كشفت، في كانون الأول/ ديسمبر 2025، أن الإمارات تكفلت بزيارة فاراج إلى أبوظبي، بما في ذلك تغطية نفقات تذاكر خاصة بقيمة 9 آلاف دولار لحضور فعاليات سباق "الجائزة الكبرى" من منطقة الـ"بادوك" المخصصة لكبار الضيوف.


ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن مصادر مطلعة قولها إن القيادة الإماراتية كانت "حريصة على الحوار مع حزب الإصلاح بسبب الموقف المشترك المناهض لجماعة الإخوان المسلمين".

ولا تقتصر تحركات أبوظبي على الساحة البريطانية، إذ وسعت علاقاتها خلال السنوات الأخيرة مع أحزاب اليمين القومي في أوروبا، من بينها حزب التجمع الوطني الفرنسي بقيادة مارين لوبان.

كما أشارت تقارير أوروبية إلى أن ضغوطا مارسها مسؤول إماراتي في مدينة ستراسبورغ أسهمت في حذف إشارات تتعلق بدور أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع بالسودان من مشروع قرار داخل البرلمان الأوروبي، وذلك بدعم من كتلة الحزب الشعبي الأوروبي ومجموعات اليمين المتطرف.

ويرى مراقبون أن الإمارات تسعى إلى بناء شبكة علاقات مؤثرة مع تيارات اليمين الأوروبي الصاعدة، بما يخدم أولوياتها السياسية والأمنية في المنطقة، وخاصة في الملفات المرتبطة بالإسلام السياسي والنفوذ الإقليمي الإيراني.