المنتخب الإيراني يتحدى ترامب في كأس العالم.. "شارات تحمل الرقم 168"

رسالة من إيران إلى ترامب عبر المستطيل الأخضر.. والرقم 168 يثير الجدل في كأس العالم - جيتي
في مشهد حمل أبعادا سياسية تتجاوز المستطيل الأخضر، وجه المنتخب الإيراني لكرة القدم رسالة رمزية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فور وصوله إلى أمريكا الشمالية للمشاركة في كأس العالم، وسط توتر متصاعد بين طهران وواشنطن، وإجراءات أمريكية مشددة طالت بعثة المنتخب الإيراني، بحسب ما أوردته صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية.

ذكرت مراسلة صحيفة "ديلي إكسبريس"، كاثرين ماكينلاي، في تقرير بعنوان "منتخب إيران في كأس العالم يتحدى دونالد ترامب بعد ثوان من وصوله إلى الولايات المتحدة"، أن لاعبي المنتخب الإيراني حرصوا على إظهار موقف رمزي فور وصولهم إلى المكسيك، حيث ظهروا وهم يرتدون سترات سوداء تعلو قمصانا بيضاء، مع شارات تحمل الرقم "168".

وبحسب التقرير، فإن الرقم يشير إلى عدد الأطفال الذين تقول إيران إنهم قتلوا في الهجوم الأمريكي على مدرسة بمدينة ميناب في 28 شباط/ فبراير الماضي، في خطوة اعتبرت رسالة سياسية موجهة إلى إدارة ترامب في خضم التوتر القائم بين البلدين.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن الحادثة، واكتفت بالقول إن التحقيقات ما زالت جارية.


معسكر في تركيا وانتقال إلى المكسيك

وأوضحت "ديلي إكسبريس" أن المنتخب الإيراني وصل إلى المكسيك الأحد الماضي، بعد انتهاء معسكر تدريبي استمر ثلاثة أسابيع في تركيا، وذلك عقب التخلي عن خطة سابقة كانت تقضي بإقامة الفريق في ولاية أريزونا الأمريكية.

وأرجعت الصحيفة هذا التغيير إلى تصاعد التوتر السياسي بين طهران وواشنطن، وما رافقه من قيود وإجراءات أمريكية أثرت على ترتيبات إقامة البعثة الإيرانية خلال البطولة.

ومن المقرر أن يستهل المنتخب الإيراني مشواره في كأس العالم بمواجهة منتخب نيوزيلندا في مدينة لوس أنجلوس يوم 16 حزيران/ يونيو الجاري، قبل أن يلتقي منتخبي بلجيكا ومصر ضمن منافسات دور المجموعات على الساحل الغربي للولايات المتحدة.

قيود أمريكية على البعثة الإيرانية

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين، فرضت إدارة ترامب قيودا مشددة على حركة المنتخب الإيراني خلال البطولة، إذ سيتعين على الفريق السفر إلى الولايات المتحدة لخوض مبارياته ثم العودة مباشرة إلى المكسيك في اليوم ذاته.

كما أفادت تقارير، أوردتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، بأن عددا من أعضاء الوفد لم يحصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.


وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم، هدايت مومبيني، ونائبه مهدي محمد نبي، كانا ضمن 14 عضوا من الجهاز الإداري والفني للمنتخب لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات دخول أمريكية.

في المقابل، برز دور المكسيك في احتواء الأزمة اللوجستية التي واجهها المنتخب الإيراني، حيث أكدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، استعداد بلادها لاستضافة الفريق طوال فترة البطولة.

ونقلت الصحيفة عنها قولها إنه "لن تكون هناك أي مشكلة" في بقاء المنتخب الإيراني داخل الأراضي المكسيكية "على الجانب الآخر من الحدود".

ولفت التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أثار جدلا في وقت سابق عندما شكك في جدوى مشاركة إيران في كأس العالم، في ظل التوترات السياسية والأمنية المستمرة بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تحمل أيضا أبعادا سياسية ورمزية.