نتائج جزئية تظهر خسائر لحزب العمال لصالح حزب "الإصلاح" في مجالس محلية

قال النائب العمالي جوناثان براش، ممثل هارتلبول في البرلمان "لا أعتقد أن كير ستارمر يجب أن يبقى في منصبه بعد هذه النتائج" - جيتي
أظهرت النتائج الجزئية التي صدرت الجمعة من الانتخابات المحلية في إنجلترا خسائر فادحة لحزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، ومكاسب لحزب الإصلاح البريطاني اليميني المتشدد، وفق ما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس".

ويُنظَر إلى هذا التصويت، على نطاق واسع، على أنه اختبار صعب لحزب العمال، وكير ستارمر، الذي تم انتخابه قبل أقل من عامين، في ظل مقابل منافسة شرسة يواجهها من حزب "إصلاح المملكة المتحدة" المناهض للهجرة، وحزب الخضر اليساري.

وشهدت المناطق التي جرى فرز الأصوات فيها الليلة الماضية فوز حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نايجل فاراج، بمئات المقاعد في المجالس المحلية بمناطق الطبقة العاملة في شمال إنجلترا، مثل هارتلبول.

ومن المقرر أن تتغير الصورة خلال يوم الجمعة مع ورود نتائج غالبية المجالس المحلية، بما في ذلك معاقل حزب العمال مثل لندن. كما سيتم فرز الأصوات في انتخابات البرلمانات شبه المستقلة في إسكتلندا وويلز.

وقال فاراج إن النتائج تمثل "تغييراً تاريخياً في السياسة البريطانية".

ويتطلع حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، الذي يخوض الانتخابات برسالة مناهضة للمؤسسة الحاكمة ومناهضة للهجرة، إلى تحقيق اختراقات في إسكتلندا وويلز، على الرغم من أن القوميين المؤيدين للاستقلال، الحزب الوطني الإسكتلندي وحزب بلايد سيمرو، هم الأكثر ترجيحاً لتشكيل حكومات في إدنبرة وكارديف.



وأمس الخميس، بدأ البريطانيون الإدلاء بأصواتهم في انتخابات محلية تُشكّل اختبارًا صعبًا لحزب العمال، حيث فُتحت صناديق الاقتراع في مختلف أنحاء إسكتلندا وإنجلترا وويلز.

وأدلى ستارمر وزوجته بصوتيهما في مركز اقتراع قرب البرلمان في وستمنستر، وتُمثّل هذه الانتخابات اختبارًا مهمًا لستارمر (63 عامًا)، بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل والتراجعات السياسية، ما أثار تكهنات داخلية بشأن احتمال استبداله في رئاسة الحكومة.

ومنذ عودته إلى السلطة في تموز/يوليو/تموز 2024، بعد 14 عامًا في صفوف المعارضة، يواجه حزب العمال صعوبة في الوفاء بوعوده بتحقيق النمو الاقتصادي، في وقت يُفاقم فيه الصراع في الشرق الأوسط أزمة كلفة المعيشة.

وقد تؤدي هزيمة حزب العمال إلى تحركات من قبل نواب الحزب الساخطين للإطاحة بالزعيم الذي قادهم إلى السلطة في تموز/ يوليو 2024. وحتى لو نجا ستارمر، فإن محللين يشككون في قدرته على قيادة الحزب في الانتخابات الوطنية المقبلة، والتي يجب إجراؤها بحلول عام 2029.

وقال النائب العمالي جوناثان براش، ممثل هارتلبول في البرلمان: "لا أعتقد أن كير ستارمر يجب أن يبقى في منصبه بعد هذه النتائج. علينا أن نكون أكثر جرأة، وأن نذهب أبعد من ذلك. وبصراحة تامة، نحن بحاجة إلى قيادة جديدة لتحقيق ذلك".