أثار اعتراض الاحتلال
الإسرائيلي لسفن "أسطول الصمود" لكسر
الحصار عن
غزة في المياه الدولية، واحتجاز
عدد من النشطاء المشاركين فيها، موجة إدانات
فلسطينية واسعة، بعد اتهامات مباشرة لسلطات
الاحتلال بتنفيذ عملية "قرصنة بحرية" جديدة استهدفت متضامنين دوليين كانوا
يشاركون في تحرك إنساني لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأكدت الهيئة الوطنية
للعمل الشعبي الفلسطيني، في بيان صحفي صدر الاثنين، أن الناشطين سيف أبو كشك وثياغو
أفيلا تعرضا لعملية
اختطاف خلال وجودهما في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، معتبرة
أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، وتصعيدًا خطيرًا في سياسة
ملاحقة النشطاء المشاركين في المبادرات البحرية المتجهة لدعم غزة.
وأشارت الهيئة إلى
أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتكررة التي تتجاوز الحدود
البحرية والدولية، مشددة على أن اعتراض متضامنين مدنيين في مناطق لا تخضع للسيادة الإسرائيلية
يكشف حجم التمادي في استهداف الحركات الشعبية العابرة للحدود.
وفي السياق ذاته، أدان
المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بأشد العبارات ما وصفه بعملية القرصنة التي ارتكبها
الاحتلال ضد سفن الأسطول على بعد مئات الأميال من شواطئ قطاع غزة، معتبرًا أن اعتراض
السفن بالقوة والاعتداء على طواقمها واحتجاز عدد من النشطاء يمثل اعتداءً سافرًا على
حرية الملاحة الدولية وسلامة المدنيين المشاركين في التحرك الإنساني.
وتابع المؤتمر أن استمرار
اعتقال الناشطين سيف أبو كشك وثياغو أفيلا واحتجازهما خارج إطار القانون يندرج ضمن
سجل طويل من الانتهاكات المنظمة، محملًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامتهما وسلامة
بقية المعتقلين، ومطالبًا بالإفراج الفوري عنهما.
وحملت الهيئة الوطنية
للعمل الشعبي الفلسطيني كذلك سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الناشطين وسائر
المشاركين في التحركات البحرية، مطالبة بكشف ملابسات احتجازهما وضمان عدم تعرضهما لأي
انتهاكات، في وقت لم تصدر فيه معلومات رسمية توضح مصيرهما النهائي.
ودعت الهيئة حكومتي
إسبانيا والبرازيل إلى التدخل العاجل عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية لتأمين الإفراج
عنهما، والضغط على الجهات المسؤولة، محذرة من أن استمرار استهداف النشطاء الدوليين
في عرض البحر يشكل سابقة خطيرة ويزيد من المخاطر المحدقة بالبعثات المدنية المتضامنة
مع غزة.
من جهته، وجه المؤتمر
الشعبي لفلسطينيي الخارج تحية تقدير إلى جميع النشطاء والمتضامنين الدوليين الذين شاركوا
في هذه السفن، مؤكدًا أنهم خاطروا بحياتهم من أجل إيصال رسالة إنسانية واضحة مفادها
أن الحصار المفروض على غزة لم يعد مقبولًا أخلاقيًا أو قانونيًا، وأن الصمت الدولي
على استمرار هذه الممارسات لم يعد مبررًا.
ويشارك الناشطان ضمن
"أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة"، وهو تحرك بحري تضامني يضم ناشطين وحقوقيين
من جنسيات متعددة، ويهدف إلى كسر العزلة المفروضة على القطاع عبر وسائل سلمية في المياه
الدولية، وإعادة تسليط الضوء على التدهور الإنساني المستمر داخل غزة.
وأكد منظمو هذه المبادرات
أن السفن المشاركة تعتمد الحضور الرمزي والضغط الإعلامي والدبلوماسي دون أي طابع عسكري،
في محاولة لإعادة تدويل ملف الحصار ودفع الرأي العام العالمي إلى التحرك.
واختتم البيانان بالتشديد
على ضرورة تصعيد كل أشكال التضامن الشعبي والقانوني والدبلوماسي من أجل كسر الحصار
عن قطاع غزة، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، والعمل على ملاحقة المسؤولين
عن هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية المختصة، مؤكدين أن هذه الحوادث لن تثني النشطاء
عن مواصلة تحركاتهم الإنسانية.