تحذير إسرائيلي من تحالف بين مصر وتركيا قد يؤدي إلى "حرب صعبة"

قال جنرال إسرائيلي إن التحالف المصري- التركي يرتكز على ركيزتين أساسيتين- الأناضول
حذر الجنرال الإسرائيلي إسحاق بريك، من تحالف عسكري بين مصر وتركيا قد يؤدي إلى ما وصفها "حرب صعبة"، مشددا على ضرورة أن تبني تل أبيب جيش قادر على مواجهة تحديات المستقبل، وحماية الحدود، وتحقيق النصر في الحرب.

وقال بريك في مقال مطول نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إن "المصريين يتلاعبون بنا بشكل خطير، ويُظهر التاريخ أنه عشية حرب أكتوبر، نفذ الجيش المصري 21 مناورة واسعة النطاق، انتهت جميعها على الضفة الغربية لقناة السويس، أما المناورة 22 فلم تتوقف عند هذا الحد، بل تحولت إلى عبور للقناة وبداية للحرب".

وتابع قائلا: "بينما كانت قوات الدفاع الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى خلال المناورات الأولى، سرعان ما اعتادت إسرائيل على هذا الروتين، وقررت أنها لم تعد بحاجة إلى التأهب. وبهذه الطريقة، هدّأ المصريون القيادات السياسية والعسكرية، وشنّوا حربا فاجأت إسرائيل تماما، ودفعنا ثمنا باهظًا لها".

ولفت إلى أن "حركة حماس في قطاع غزة استخدمت نفس الأسلوب ضدنا. فقد أجرت مناورات عسكرية قرب الحدود استعدادا لغزو محتمل، لكن سارعت القيادات السياسية والعسكرية إلى نفي نية الحركة خوض حرب ضد إسرائيل. وكان الرأي السائد أن كل ما يهم حماس هو التنمية الاقتصادية لغزة".

واستكمل بقوله: "لم تؤثر كل المعلومات الاستخباراتية التي جمعها جهاز المخابرات، والتي أشارت صراحةً إلى نية حماس مهاجمة إسرائيل، على صانعي القرار. لقد وقعوا أسرى وهمٍ مفاده أن حماس لا تنوي غزو المناطق المحيطة بغزة. بعبارة أخرى: ضللت حماس الناس لسنوات، إلى أن شنت الهجوم في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. هذا النمط من العمليات، من التخدير والخداع المتعمد، يتكرر أمام أعيننا حتى اليوم مع مصر".



ورأى أن "الجيش المصري في عام 2026 يعد في ذروة عملية تحديث متسارعة، ويُعدّ الأقوى في الشرق الأوسط. وقد أكمل الجيش المصري تحوّله من جيش يعتمد على الكمّ إلى جيش يجمع بين تسليح متعدد وتكنولوجيا متطورة، مع تنوّع واسع في مصادر التوريد، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والصين. ويواجه الجيش المصري دولة إسرائيل جنبا إلى جنب مع الجيش التركي".

وتطرق إلى ما أسماه "التحالف الاستراتيجي بين مصر وتركيا"، مشيرا إلى أن "تركيا تكتسب بدورها قوة متزايدة بسرعة من خلال شراء كميات هائلة من الدبابات والطائرات الحديثة، بالإضافة إلى امتلاكها ترسانة صاروخية تضم حوالي 2000 صاروخ تغطي كامل أراضي إسرائيل".

وتابع: "يرتكز هذا التحالف، الذي يطمح إلى الهيمنة العسكرية في المنطقة، على ركيزتين أساسيتين: الأول التعاون العسكري والصناعات الدفاعية، ويُعدّ هذا الركن الأكثر إثارة للدهشة وأهمية. وفقد انتقل البلدان من شراء الأسلحة إلى الإنتاج المشترك".

وأردف قائلا: "الركيزة الثانية تعتمد على التنسيق السياسي والأمن الإقليمي بين البلدين، وإنشاء تحالف للحد من النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لا سيما في ضوء الحرب الأخيرة على غزة ولبنان وإيران وتداعياتها".

وخلص الجنرال الإسرائيلي إلى أن "القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل لم تدرك بعد أن هذا التحالف قد يؤدي إلى حرب بين إسرائيل وقوتين عسكريتين معاديتين لتل أبيب"، لافتا إلى أن "الرئيس أردوغان يهدد باستمرار بأن إسرائيل ليس لها مكان في الشرق الأوسط، بل ويلمح إلى مواجهة عسكرية مباشرة".