مع إطلاق رئيس حكومة
الاحتلال السابق نفتالي
بينيت
لحزبه الجديد، على طريق الإطاحة برئيس
الحكومة الحالي بنيامين
نتنياهو، ترى أوساط
حزبية إسرائيلية أن هذه الخطوة قد تُفيده على الصعيد الشخصي في معركته ضد منافسه
في المعارضة غادي آيزنكوت، لكنها قد تُضعف من قدرتها على استقطاب ناخبين جدد.
الكاتب اليميني في صحيفة
يديعوت أحرونوت، أمير
إيتينجر، ذكر أن "بينيت أعلن قبل أيام على حسابه في شبكات التواصل الاجتماعي
أنه يميني، واصفا "ائتلاف نتنياهو-درعي-سموتريتش، بأنه ليس يمينيًا، موضحا
لاحقًا سبب قيادته لما أسماه "اليمين الصهيوني الحقيقي"، على عكس
الحكومة الحالية، وتقول أطروحته إن "اليمين وحده قادر على هزيمة
نتنياهو"، طالبا من يسار الوسط أن يكون له الأولوية على الكتلة الحاكمة،
تحديدًا لأنه يُفكر بشكل مختلف عنهم".
وأضاف في مقال ترجمته "
عربي21" أن
"بينيت يقترح، كحل وسط، استبدال حكومة نتنياهو، لكن هذه الأطروحة السياسية لا
تتوافق مع الواقع في إطار تحالفه مع يائير
لابيد، زعيم حزب "يوجد
مستقبل"، ورئيس الحكومة الأسبق، الذي تقاسم معه ولاية رئاسة الحكومة، وبعد
الإعلان عن حزبهما المشترك يتساءل أنصار اليمين: هل أن هذا الحزب السياسي سيشجعهم
على التصويت له الآن، في ضوء الترجيحات بأن تؤدي هذه الخطوة إلى نفور ناخبي اليمين
أكثر من جذبهم، بمن فيهم ناخبو اليمين الليبرالي المعتدل".
وأشار إلى أن "المنطق السياسي البسيط يقول إن
كتلة المعارضة كان ينبغي أن تكون قادرة على الاستمرار في ظل التحالفات التالية:
بينيت وليبرمان بهدف استقطاب الناخبين الساخطين على الائتلاف، وإيزنكوت ولابيد
اللذين يعززان قاعدة ناخبي الوسط، ويائير غولان الذي يستنزف ناخبي اليسار، لكن
خطوة بينيت قد تساعده على المستوى الشخصي في معركته ضد منافسه الجنرال غادي
إيزنكوت، لكنها قد تضر بقدرة المعارضة على استقطاب ناخبين من صفوفها".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن "بينيت سيكسب على المستوى الشخصي
قاعدة ناخبي حزب "يوجد مستقبل"، وأموال تمويله، ومقاعده الـ24 في
الكنيست، أما لابيد، فقد استحق الحفاظ على حزبه في الولاية المقبلة نظرًا لانخفاض
شعبيته في استطلاعات الرأي، لكن هذا الحزب الجديد يفتح جبهتين أمامه، مما سيستغله
خصومه، وسيبذل نتنياهو قصارى جهده لتنفير ناخبي اليمين بسبب لابيد، وقد ينسحب بعض
ناخبيه بسبب تصريحاته مؤخرا بقوله إنه "يستحيل الجزم بما إذا كان بينيت
سيستقطب أصوات يسار الوسط، وينضم لنتنياهو بعد الانتخابات".
وأكد أنه "عندما يقول بينيت أنه "لا يمكن
هزيمة نتنياهو إلا من اليمين"، فهو يقصد اليمين السياسي والأمني، مدعيًا أن
غالبية الشعب انحازت لليمين خلال الحرب، لكن اليمين اليوم يشمل قائمة طويلة من
القضايا، القانونية والاقتصادية والهوية اليهودية وغيرها، ولا يقدم بينيت إجابة
شافية حول هذه القضايا، ويعتقد أن غالبية الجمهور تؤيد المواقف الليبرالية".
وأوضح أنه "بغض النظر عن علاقته بلابيد، فإن
الاختبار الحقيقي الذي يكشف حقيقته هو شريكته السابقة، أييلت شاكيد، حيث ينظر
غالبية ناخبيه الجدد، من يسار الوسط، إلى شاكيد على أنها شخصية مثيرة للجدل،
و"مُهرِّبة أصوات"، تلك التي كانت تعاني منذ البداية من
"مخاوف" تجاه حكومة التغيير، والآن، بعد تحالف بينيت مع لابيد، تتباعد
شاكيد أكثر فأكثر عن الحزب، فقد حصدت 56,775 صوتًا، أي ما يعادل مقعدًا ونصف، في
الانتخابات السابقة".
ولفت إلى أن "هذه فئة من الناخبين، حتى في ذروة
حملة نتنياهو وسموتريتش ورفاقهما، وفي ظل غضب اليمين من حكومة التغيير، لم يتمكنوا
من التصويت للائتلاف الحالي، وخاطروا بخسارة أصواتهم لصالح شاكيد، هذه الفئة هي
التي يسعى بينيت للاعتماد عليها لقيادة الكتلة على حساب آيزنكوت، لكن ممثليه من
شاكيد أو أمثالها لا يجدون مكانًا لهم في الحزب، بينما يدخل لابيد من الباب
الأمامي".
وختم بالقول إنه "إذا لم يستقطب بينيت الحدّ
الأدنى من ناخبي شاكيد السابقين، فلن يحصل على أصوات اليمين، لأن أنصاره يدّعون
أنهم يمتلكون بالفعل 9 مقاعد من ناخبي الائتلاف السابقين، ولو افترضنا صحة هذه
البيانات، فإن التحركات الأخيرة تشير إلى عكس ذلك".