كاتب إسرائيلي: عجز سياسي يقيد الجيش ويغرقه في "مستنقع لبنان"

تدمير نحو 90 بالمئة من مباني قرية جنوب لبنان خلال العمليات العسكرية- جيتي
قال الكاتب والصحفي الإسرائيلي آفي أشكنازي إن القيادة السياسية الإسرائيلية تعاني عجزا في إدارة القتال على عدة جبهات، من لبنان إلى غزة وإيران، معتبرا أن القرار الفعلي بات بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جهة، والنظام الإيراني من جهة أخرى.

وأشار في مقال نشرته صحيفة "معاريف" الأحد، إلى أن ترامب الذي فرض على دولة الاحتلال وقف هجماتها على لبنان، في وقت تجاهل فيه نشاط حماس في غزة، مؤكدا أن الاحتلال لا يملك تأثيرا حقيقيا في الساحة الإيرانية، حيث تدعم طهران كلا من حزب الله وحماس.

واعتبر أن التصعيد في الأيام الأخيرة في الجبهتين نتج عن توجيهات إيرانية في ظل ضعف إسرائيلي وأمريكي، مع وجود قيود مشددة على تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما ولّد حالة إحباط لدى قادته.


ولفت الكاتب إلى أن جيش الاحتلال ينفذ عمليات داخل "الخط الأصفر"، تشمل مداهمة قرى والاشتباك مع عناصر من حزب الله، الذي تحول إلى حرب عصابات، في ظل وجود منصات إطلاق صواريخ موجهة نحو أراضي الاحتلال ومواقع تمركز قواتها.

ونقل عن مصدر عسكري أن قوات الهندسة دمرت نحو 90 بالمئة من مباني قرية مقابلة لمطلة، بحجة استخدامها في أنشطة عسكرية، فيما أقر بأن حزب الله واصل هجماته بالصواريخ والطائرات المسيرة، وأسقط طائرة إسرائيلية، مع استمرار القصف على مستوطنات في الشمال.

وانتقد الكاتب محدودية ردود جيش الاحتلال، مشيرا إلى أن سلاح الجو مقيد في عملياته داخل لبنان، في وقت يتمركز فيه قادة حزب الله في بيروت ومناطق خارج نطاق العمليات.


وفي تعبير مجازي، وصف جيش الاحتلال بأنه يسعى جاهدا للبحث عن أبرة في كومة قش.

واعتبر أن استمرار وجود "مدن لجوء" للحزب سيقود إلى هزيمة دولة الاحتلال، مستبعدا تحقيق الأمن في الشمال في ظل هذه الظروف.

ورأى أن جيش الاحتلال يغرق تدريجيا في "مستنقع لبنان" تحت تأثير السياسة الأمريكية، محذرا من أن حركة حماس تستغل هذا الوضع من الجنوب، وتزداد جرأة في تحدي جيش الاحتلال الإسرائيلي، متسائلا عن موعد حصول الجيش على ضوء أخضر من القيادة السياسية، التي بدورها تنتظر موافقة واشنطن، للتحرك ضد نفوذ حماس في غزة.