عقدت الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي "إيفي" مؤتمرها الدولي السابع بمدينة بروكسل - عاصمة الاتحاد الأوروبي، قبل أيام، بعنوان "
الاقتصاد الإسلامي في
أوروبا: فرص وتحديات".
وشارك في المؤتمر عدد من الجامعات، جامعة الجنان بلبنان، و الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والجامعة الإسلامية بروتردام هولندا، والجامعة الإسلامية الدولية للعلوم بأسبانيا، ودار الحديث الأوربية ببلجيكا، ووقف العبير بالمملكة المتحدة.
كما شارك في المؤتمر أكثر من 70 عالمًا وباحثًا من 24 دولة، وقُدم فيه 55 بحثًا علميًا.
وتناول المؤتمر عددا من المحاور هي، تجارب تاريخية اقتصادية في أوربا في ظلال الحضارة الإسلامية، والأزمات الاقتصادية في أوروبا وقدرة الاقتصاد الإسلامي على معالجتها، وواقع الاقتصاد الإسلامي في أوروبا، والتحديات والفرص للاقتصاد الإسلامي في البيئة الأوروبية، والمسلمون في الغرب بين الإشكاليات الشرعية وتنمية مجتمعاتهم، والإعجاز التشريعي الاقتصادي والاقتصاد الأوروبي.
وقد خلص المشاركون بالمؤتمر، إلى مجموعة من التوصيات، تتمثل في الآتي:
1-التأكيد على أهمية الموازنة بين الماديات والروحانيات وتعزيز القيم في النشاط الاقتصادي، باعتبار ذلك من أهم المرتكزات الأساسية للاقتصاد الإسلامي، بما يسهم في بناء نظام اقتصادي أكثر استقرارًا وعدالة.
2-الدعوة إلى تطوير إطار قانوني ومؤسسي أوروبي يتيح إدماج أدوات الاقتصاد والتمويل الإسلامي ضمن المنظومة الاقتصادية، مع مراعاة متطلبات الحوكمة والامتثال التنظيمي.
3- تطوير نماذج مؤسسية فعالة لإدارة الأوقاف، وبخاصة الوقف النقدي، ضمن أطر قانونية مرنة تتوافق مع البيئة الأوروبية، تقوم على الحوكمة الرشيدة والشفافية والاستدامة المالية، مع تعزيز الوعي بمفاهيم الاقتصاد الإسلامي.
4-دعم إنشاء مراكز بحثية متخصصة في الاقتصاد والتمويل الإسلامي، تسهم في تقديم الدراسات التطبيقية والاستشارات، وتعزيز الحوار بين الخبراء وصناع القرار، إلى جانب نشر الوعي بمفاهيم الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وتعزيز الثقافة المالية، وبيان آثار الممارسات المالية عالية المخاطر على استقرار الاقتصاد.
5-تشجيع تبني نموذج تمويلي في إطار الاقتصاد الإسلامي يقوم على الاستثمار والمشاركة في المخاطر والارتباط بالاقتصاد الحقيقي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المديونية وتعزيز الاستقرار المالي.
6-تعزيز استخدام أدوات التمويل الإسلامي القائمة على الأصول، وعلى رأسها الصكوك -خاصة الصكوك الخضراء- إلى جانب تطوير أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي، بما في ذلك الزكاة والوقف والقرض الحسن، بما يسهم في تمويل المشاريع التنموية، وتحقيق التمكين الاقتصادي، وتعزيز الشمول المالي.
7-تعزيز التكامل والتعاون بين مؤسسات التمويل الإسلامي ومنظومات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في أوروبا، بما يسهم في دعم الإدماج الاقتصادي ومعالجة فجوات الشمول المالي.
8-دعم تمكين المرأة اقتصاديًا في إطار مبادئ الاقتصاد الإسلامي، وإزالة العوائق التنظيمية والقانونية التي تحد من مشاركتها، وتعزيز دورها في ريادة الأعمال.
9-الاستفادة من مقاصد الشريعة الإسلامية في تصميم السياسات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
10-تطوير آليات رقابية حديثة مستلهمة من مبادئ الحسبة في النظام الاقتصادي الإسلامي، مع تعزيز الشفافية والإفصاح، بما يسهم في ضبط الأسواق ومنع المقامرة والاحتكار وحماية المستهلك، وتعزيز الثقة في الأسواق، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية، بما يعزز استقرار الأسواق والحد من التقلبات الحادة.
11-دعم تطوير نماذج التأمين التكافلي في أوروبا، بما يتوافق مع الأطر التنظيمية الأوروبية، ويسهم في تنويع خدمات الحماية المالية.
12-تعزيز الشراكات بين مؤسسات التمويل الإسلامي ومؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والمدني، بالتعاون مع الجهات الرسمية والهيئات التنظيمية في أوروبا، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
13-تشجيع تطوير منصات رقمية مبتكرة في مجال التمويل الإسلامي، بما يعزز الكفاءة والشفافية ويدعم الابتكار في قطاع التكنولوجيا المالية، مع تطوير أدوات ومنصات رقمية للتقييم المعياري وتعزيز الشفافية.
14-تشجيع مشاركة الكفاءات من الجاليات المسلمة في أوروبا في الأطر المؤسسية والمساهمة في صنع السياسات الاقتصادية من خلال القنوات المؤسسية المتاحة، بما في ذلك القنوات البرلمانية والمجتمعية، للإسهام في طرح الرؤى الاقتصادية وتقديم حلول عملية تدعم التنمية في المجتمعات الأوروبية، وتعزز في الوقت ذاته جسور التعاون الاقتصادي والمعرفي بين أوروبا والعالم الإسلامي.
15-تشجيع الشباب، لا سيما في المجتمعات الأوروبية، على دراسة علوم الاقتصاد بصفة عامة، والاقتصاد الإسلامي بصفة خاصة، من خلال دعم البرامج الأكاديمية والتدريبية، وبناء الشراكات مع الجامعات والمؤسسات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على البحث والتطبيق، والإسهام في نشر الوعي الاقتصادي وتطوير نماذج عملية تتوافق مع البيئات الأوروبية، وتعزيز تبادل الخبرات ونقل المعرفة بما يدعم التعاون الاقتصادي والمعرفي بين أوروبا والدول الإسلامية.