أفاد موقع "
بوليتيكو" بأن مقربين من الرئيس دونالد
ترامب طرحوا اسم وزير الخارجية الأمريكي ماركو
روبيو كمرشح محتمل للرئاسة في المرحلة المقبلة، في مؤشر على تحركات داخلية مبكرة لرسم ملامح السباق الانتخابي القادم.
وأوضح الموقع أن اسم روبيو لم يكن يتصدر قوائم خلفاء ترامب قبل أشهر قليلة، لكن المشهد تبدل اليوم بشكل لافت، بعد أن كان يُنظر إليه سابقاً على أنه متشدد للغاية، ومنتمٍ للمؤسسة الحاكمة، ومثقل بآثار حملة رئاسية فاشلة عام 2016، ما جعله غير مؤثر في الحزب الجمهوري.
وعلى ما يبدو فإن جهوده في الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا وولاءه الراسخ للرئيس ترامب قد عززا مكانته في البيت الأبيض، وبين بعض ناخبي حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، رغم إعلانه بأنه لن ينافس جي دي
فانس على الترشيح.
وتوضح "بوليتيكو" أن ما يميز روبيو عن غيره من المرشحين المحتملين ليس فقط سجله، بل موقعه الفريد داخل منظومة السلطة، فبحكم جمعه بين منصبي وزير الخارجية وعضوية مجلس الأمن القومي، يجلس روبيو في قلب القرار الإستراتيجي، وله مكتب في جناح يمكنه من الاحتكاك اليومي بترامب.
وأشار شون سبايسر، المتحدث الأسبق باسم البيت الأبيض، إلى أن هذا "القرب والتواصل المباشر مع الرئيس ومع قاعدة "ماجا" كان له أثر بالغ" في تصاعد نجم روبيو، فيما وصفه مسؤول رفيع في البيت الأبيض بأنه "وفي، وذكي، وبليغ، وذو خبرة واسعة".
وعلى صعيد ملف الهجرة، طبّق روبيو سياسة "الضربة الواحدة" لإلغاء التأشيرات، وأسقط آلاف تأشيرات الطلاب الأجانب، وبالتالي فإن نجاحه في التعامل مع هذه الملفات الشائكة بلغة "أمريكا أولاً" التي تُشبع جمهور ماجا وتُقنع المترددين في آنٍ واحد.
وانعكس تأثير ذلك على استطلاعات الرأي، إذ أظهر استطلاع "CPAC" الأخير قفزة روبيو من 3 بالمئة إلى 35 بالمئة، فيما كشف استطلاع YouGov في نيسان/أبريل 2025 أن شعبيته ارتفعت من 33 بالمئة إلى 42 بالمئة، مقارنةً باستطلاع أيلول/سبتمبر 2024.
فانس لا يزال في الصدارة
لا تعني هذه الأرقام أن روبيو بات الخيار الأول، فنائب الرئيس جي دي فانس لا يزال يحتفظ بقيادة واسعة في الاستطلاعات، وتسانده شبكة علاقات قوية تضم دونالد ترامب الابن وإيلون ماسك، غير أن المعطى الجديد هو أن روبيو دخل دائرة الحسابات الجدية داخل البيت الأبيض.
كما أن معطيات الحرب الدائرة مع إيران ستُلقي بظلالها على مستقبله السياسي، فضلًا عن أن روبيو نفسه لم يُفصح بعد عن رغبة صريحة في خوض السباق الرئاسي، وقال أحد المقربين منه لبوليتيكو: "الناس يحبونه، لكن في النهاية على ماركو أن يقرر ما إذا كان يريد ذلك فعلًا".