كشفت
وزارة الداخلية السورية الأحد، عن إحباط مخطط وصفته بـ"التخريبي" لخلية قالت إنها تابعة لـ"
حزب الله"، كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود، وذلك بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، في حين نفى الحزب
اللبناني هذه الاتهامات مؤكدا عدم وجوده داخل الأراضي السورية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، نقلا عن مصدر في وزارة الداخلية لم تسمه، بأن عملية مشتركة بين الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة تمكنت من "إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بمليشيا حزب الله".
وأوضح المصدر أن "الخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود (لم يحدد إلى أي وجهة) بهدف زعزعة الاستقرار".
وفي بيان لاحق، نقلته "سانا"، أوضحت وزارة الداخلية أن إحباط المخطط جرى في ريف محافظة
القنيطرة جنوب البلاد، مؤكدة أن خلية مرتبطة بـ"حزب الله" تقف خلفه.
وأشارت الوزارة إلى أن "الدولة السورية نجحت، عبر وحداتها الأمنية، في إحباط عدد من المحاولات الهادفة لزعزعة الاستقرار والإضرار بالأمن العام، التي تورط فيها أفراد من فلول النظام البائد المرتبطين بميليشيا حزب الله".
وبينت أن "أفراد الخلية عمدوا إلى تجهيز آلية نقل مدنية بطريقة مموهة، استخدمت لإخفاء معدات مخصصة لإطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت".
ولفتت إلى أن إحباط المخطط جاء بعد متابعة ورصد دقيق لتحركات المشتبه بهم، حيث تمكنت القوى الأمنية من ضبط الآلية والمعدات قبل تنفيذ العملية، إضافة إلى توقيف عدد من المتورطين.
وأضافت أن "وحدات الأمن الداخلي ضبطت، أثناء عملية إلقاء القبض على أفراد الخلية، عددا من الصواريخ ومنصات مخصصة لإطلاقها، معدة ومخبأة بطريقة احترافية على متن وسيلة نقل مدنية، في محاولة لاستخدامها في تنفيذ أعمال عدائية".
وكشفت الوزارة أن "أحد اللذين ألقت القبض عليهما يدعى عبد الحميد زنوبة، والآخر عدنان زين، فيما لا يزال فرد ثالث من أفراد الخلية متواريا عن الأنظار، ويجري العمل على ملاحقته لإلقاء القبض عليه".
في المقابل، أصدر "حزب الله" بيانا نفى فيه الاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، واصفا إياها بـ"الادعاءات الكاذبة والمفبركة".
وشدد الحزب على عدم وجود أي "تواجد له أو نشاط مهما كان شكله أو نوعه" داخل الأراضي السورية.
واعتبر أن هذه الاتهامات تمثل "محالة مبرمجة لتحميله مسؤولية أي حدث بهدف تشويه صورة المقاومة، ودورها الأساسي والوحيد وهو مواجهة العدو الإسرائيلي دفاعا عن لبنان وشعبه".
ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه، مساء الخميس، وقف لإطلاق النار بين دولة الاحتلال و"حزب الله" لمدة 10 أيام، عقب عدوان إسرائيلي على لبنان انطلق في 2 آذار/ مارس الجاري وأسفر عن أكثر من 2294 شهيدا.
ومنذ عقود، تواصل إسرائيل احتلال فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، مع رفضها الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.
وحتى الساعة 15.20 (ت.غ)، لم يصدر تعليق جديد من "حزب الله"، لكنه كان قد نفى قبل نحو أسبوع ارتباطه بخلية قالت الداخلية السورية آنذاك إنها كانت تعمل على اغتيال شخصية دينية.
وأكد الحزب، في بيان سابق، "الحرص على أمن
سوريا واستقرارها وسلامة شعبها بكل مكوناته".
ويعد "حزب الله" من أبرز الداعمين لنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد (2000-2024)، إذ أرسل مقاتلين شاركوا في قمع المحتجين، قبل انسحابهم من البلاد باتجاه لبنان تزامنا مع إسقاط النظام السابق.
وتواصل الإدارة السورية الجديدة جهودها لضبط الأمن وبسط السيطرة، ضمن خطط التعافي من تداعيات الحرب وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.