علّقت حركة
المقاومة الإسلامية
حماس، مساء السبت،
على تسليم
السلطة الفلسطينية للمواطن محمود العدرة المعروف باسم "
هشام حرب،
المقاتل السابق في صفوف حركة فتح إلى الجانب الفرنسي، بعد احتجازه لأيام في الضفة
الغربية، على خلفية اتهامات فرنسية تتعلق بهجوم وقع في باريس مطلع ثمانينيات القرن
الماضي.
وقالت حركة حماس في بيان وصل "عربي21"
نسخة منه، إننا "ندين بشدة قيام الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية
باعتقال المناضل الفلسطيني محمود العدرة (المعروف باسم هشام حرب)"، معتبرة
أنها "خطوة خطيرة تأتي في سياق الاستجابة لطلب
فرنسا تمهيدًا لتسليمه على
خلفية قضية تعود إلى أكثر من أربعة عقود، مرتبطة بأحداث هجوم شارع روزييه 1982 في
باريس".
وأكدت الحركة أن "هذه الخطوة تمثل سابقة مرفوضة
واعتداءً على تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، حيث يُلاحق مناضل فلسطيني على أحداث
وقعت عام 1982، أي قبل 44 عامًا، في مرحلة كانت فيها منظمة التحرير الفلسطينية
تقود العمل الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".
واستنكرت بشدة ملاحقة "مناضل كبير في السن
ويعاني من أوضاع صحية صعبة، بما يخالف أبسط المعايير الإنسانية، ويكشف ازدواجية
المعايير الدولية التي تغضّ الطرف عن جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا، بينما
تلاحق مناضلين فلسطينيين على خلفية نضالهم المشروع".
ورأت أن "التعاون الأمني مع جهات خارجية على
حساب أبناء شعبنا الفلسطيني ونضاله المشروع يشكل خروجًا خطيرًا عن الإجماع الوطني،
ويهدد النسيج الفلسطيني، ويمس بثوابت شعبنا وحقوقه المشروعة".
وحمّلت "حماس" السلطة الفلسطينية
المسؤولية الكاملة عن سلامته وتداعيات هذه الخطوة، داعية كافة القوى والفصائل
الفلسطينية إلى الوقوف صفا وحدا في مواجهة هذه السياسات التي تمس التاريخ النضالي.
وختمت بقولها: "شعبنا الفلسطيني الذي قدّم
التضحيات الجسام على مدار عقود، لن يقبل بتحويل مناضليه إلى متهمين، ولن يسمح بطمس
تاريخه الكفاحي تحت أي ذريعة".
يشار إلى أن العدرة جرى نقله خلال الأيام الأخيرة
إلى خارج الأراضي الفلسطينية تمهيدا لترحيله إلى فرنسا، من خلال الأراضي الأردنية،
وتتهمه السلطات الفرنسية بالتورط في هجوم مسلح استهدف مطعما في الحي اليهودي
بالعاصمة الفرنسية عام 1982، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما ظلت القضية مفتوحة
لسنوات طويلة وشهدت مطالبات متكررة بتسليمه منذ عام 2015.