الاحتلال يدرج 10 شخصيات بارزة ضمن قائمة "معاداة السامية"

يأتي هذا التقرير الإسرائيلي في سياق استمرار الحرب والعدوان الإسرائيلي على أكثر من جبهة- جيتي
أدرجت وزارة شؤون "الشتات" الإسرائيلية، 10 مشاهير عالميين ضمن ما زعمت أنه قائمة “معاداة السامية والصهيونية خلال العام 2025”، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، رغم استمرار الانتقادات الموجهة لسياسات "إسرائيل" في أكثر من دولة.

ويرى مراقبون أن "إسرائيل" باتت تستخدم مصطلح “معاداة السامية” كأداة ضغط ضد شخصيات وناشطين انتقدوا الحرب الجارية في قطاع غزة، إضافة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من الدول العربية، بينها لبنان وسوريا واليمن.

وأعرب ناشطون فلسطينيون وآخرون داعمون للقضية الفلسطينية عن قلقهم من توسع استخدام هذا المصطلح ليشمل كل من ينتقد سياسات "إسرائيل" في غزة والضفة الغربية المحتلة، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى تقييد حرية التعبير وإعادة تعريف المفهوم بشكل فضفاض.

ويأتي ذلك في وقت أعربت فيه منظمات وشخصيات يهودية حول العالم عن إدانتها الشديدة لسياسات "إسرائيل" وجرائمها في غزة، وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، أن الانتقاد الموجه لتل أبيب لا يقتصر على طرف واحد، بل يشمل أطيافاً متعددة داخل وخارج الجاليات اليهودية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن وزارة شؤون "الشتات" قالت: “نستعرض عشر شخصيات مؤثرة بارزة في الساحة العالمية لمعاداة السامية والصهيونية في عام 2025، والذين تم اختيارهم بناءً على خطورة أفعالهم/ تصريحاتهم ونطاق تأثيرهم”.

وبحسب التقرير، شملت القائمة الأسماء التالية “وفقاً لدرجة الخطورة”، كما ورد في التصنيف الإسرائيلي:

تاكر كارلسون

زعم التقرير أنه “شخصية إعلامية ومعلق سياسي أمريكي، تعرض نشاطه على الإنترنت لانتقادات بسبب ترويجه لنظريات مؤامرة معادية للسامية حول النفوذ والسلطة اليهودية”.

غريتا تونبرغ

 الناشطة السويدية في مجال المناخ، والشخصية العالمية البارزة في النضال البيئي والدفاع عن القضية الفلسطينية.

وقال التقرير إن تونبرغ برزت من خلال نشاطها الاجتماعي وخطاباتها العامة ومشاركتها في المظاهرات المتعلقة بحرب غزة، مضيفاً أنها دعمت القضية الفلسطينية عبر منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدمت مصطلحات مثل “إبادة جماعية”، و“حصار”، و“مجاعة جماعية” في إشارة إلى ما تصفه بانتهاكات إسرائيل في غزة.

كانديس أوينز

زعم التقرير أنها “معلقة أمريكية وناشطة سياسية ومقدمة بودكاست تنشر محتوى معادياً للسامية على الإنترنت”.

دان بيلزيريان

 لاعب بوكر أمريكي ورجل أعمال ومؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، يتمتع بمتابعة واسعة.
وزعم التقرير أنه “ينشر باستمرار محتوى معادياً للسامية تقليديًا وحديثًا، يستهدف الإسرائيليين واليهود، كما أعرب عن دعمه لشخصيات مثل يحيى السنوار”.

باسم يوسف

 ممثل كوميدي ومقدم برامج تلفزيونية مصري أمريكي، قال التقرير إنه ينشر محتوى معاديًا للسامية على الإنترنت، ويدّعي أن الصهيونية هي أكبر تهديد لليهود وأنها “اختطفت اليهودية”، كما نشر مقطع فيديو ينتقد فيه إسرائيل ورئيس وزرائها مرفقاً بتعليق “تباً لإسرائيل”.

عمر سليمان

 رجل دين ومحاضر مسلم أمريكي ومؤسس معهد ياكين للدراسات الإسلامية، قال التقرير إنه معروف بدوره في النشاط الإسلامي في الولايات المتحدة وتعزيز الحوار بين الأديان، لكنه “تعرض لانتقادات من منظمات يهودية وهيئات رقابية” بسبب مواقفه من إسرائيل والصهيونية.

نيك فوينتيس

 ناشط سياسي أمريكي من اليمين المتطرف ومؤسس حركة “أمريكا أولاً”، ويُصنّف وفق التقرير كشخصية بارزة معادية للسامية من قبل أجهزة إنفاذ القانون ومنظمات حقوقية.

أنستاسيا ماريا لوبِس

 مؤثرة تعيش في كوبنهاغن في الدنمارك وتعمل طبيبة، وزعم التقرير أنها تصوّر اليهود والإسرائيليين على أنهم أشرار ويحكمون العالم.

إيان كارول

 ناشط رقمي أمريكي، زعم التقرير أن محتواه يروج لأفكار معادية للسامية، بما في ذلك ادعاءات هيمنة اليهود على الإعلام والمال والتكنولوجيا والسياسة العالمية.

عبد الباري عطوان

 صحفي ومعلق سياسي بريطاني فلسطيني، قال التقرير إن كتاباته وظهوره الإعلامي تعرضت لانتقادات متكررة، واتُهم بدعم معاداة السامية بسبب تصريحاته المعادية لإسرائيل واليهود.

وأضاف التقرير أن عطوان استخدم حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لخطابات شديدة الانتقاد لإسرائيل، بل إنه في بعض الأحيان أشاد بالعنف ضد المدنيين الإسرائيليين أو برره، بحسب زعم التقرير.

ويأتي هذا التقرير الإسرائيلي في سياق استمرار الحرب والعدوان الإسرائيلي على أكثر من جبهة، بينها لبنان الذي يشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً منذ مارس/آذار الماضي، أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية.

كما تتزامن هذه التطورات مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب عمليات عسكرية واعتقالات واسعة في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية.