أعلنت
الولايات المتحدة وإندونيسيا عن رفع مستوى تعاونهما الدفاعي عبر إطلاق شراكة جديدة تحمل اسم "الشراكة الرئيسية للتعاون الدفاعي" (MDCP)، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري بين البلدين.
وجاء الإعلان على لسان وزير الدفاع الأمريكي ونظيره الإندونيسي، حيث أوضحا أن هذه الشراكة ستشكل إطاراً توجيهياً لتطوير التعاون الدفاعي الثنائي بين واشنطن وجاكرتا، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وأكد بيان صادر عن البنتاغون أن البلدين يجددان، من خلال هذه الخطوة، التزامهما المشترك بالحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وتقوم الشراكة الجديدة على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تحديث القدرات العسكرية وبناء الكفاءة، إلى جانب التدريب والتعليم العسكري الاحترافي، فضلاً عن تعزيز المناورات والتعاون العملياتي بين الجانبين.
وبموجب هذا الإطار، سيعمل الطرفان على استكشاف فرص تطوير قدرات عسكرية متقدمة وغير تقليدية، مع التركيز على تقنيات الدفاع من الجيل القادم، لا سيما في المجالات البحرية وتحت السطح والأنظمة ذاتية التشغيل. كما سيتعاونان في مجالات الصيانة والإصلاح والدعم الفني بهدف رفع الجاهزية العملياتية.
وتعهد الجانبان أيضا بتعزيز التدريب المشترك لقوات النخبة، بحسب ما نقل موقع "
ديفينس ميرور".
وكشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على "حقوق تحليق غير مقيدة" لطائراتها العسكرية فوق الأراضي الإندونيسية، وهو ما يعني عدم الحاجة إلى الحصول على إذن مسبق من جاكرتا أثناء تنفيذ المهام العسكرية.
من جانبها، أقرت الحكومة الإندونيسية بأن مسودة اتفاق بهذا الشأن قيد النقاش، إلا أنها شددت على أن السيادة الكاملة على المجال الجوي الإندونيسي تبقى بيد الدولة.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع، ريكو ريكاردو سيرايت، في بيان صدر الاثنين، إن "السلطة والتحكم والمراقبة على المجال الجوي الإندونيسي تقع بالكامل ضمن اختصاص الحكومة الإندونيسية".
وأكد سيرايت أن الوثيقة المتداولة ليست نهائية، موضحاً أنها لا تزال مسودة أولية قيد المناقشات الداخلية وبين الجهات الحكومية، ولا تحمل أي صفة قانونية ملزمة حتى الآن.
ويثير هذا التوجه قلقاً لدى
الصين، إذ إن منح مثل هذه الحقوق قد يسهل على الولايات المتحدة تحدي مطالب بكين العسكرية في بعض جزر بحر الصين الجنوبي، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.