نيويورك تايمز: أربعة انتكاسات كبرى لحرب ترامب على إيران أضعفت أمريكا

الصحيفة حددت أربع انتكاسات أبرزها تعزيز نفوذ إيران في مضيق هرمز وتراجع ثقة الحلفاء- جيتي
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الحرب التي خاضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران أضعفت الولايات المتحدة وتسببت بسلسلة من الانتكاسات الاستراتيجية.

وأشارت الصحيفة  في افتتاحيتها يوم الأحد، إلى أنها وصفت قرار ترامب منذ هجومه على إيران في 28 شباط/فبراير بأنه "متهور"، كونه اتخذ دون موافقة الكونغرس أو دعم غالبية الحلفاء، مع تقديم مبررات "واهية ومتناقضة"، إضافة إلى غياب تفسير واضح لكيفية نجاح محاولة تغيير النظام مقارنة بتجارب سابقة في العراق وأفغانستان.

ولفتت إلى أن الأسابيع الستة التالية كشفت ضعف التخطيط العسكري، حيث اعتمد ترامب على "الحدس والأهواء"، رغم تحذيرات استخباراتية من فرضيات مثل اندلاع انتفاضة داخل إيران.

ولم يضع ترامب خطة للتعامل مع رد إيراني محتمل يتمثل في إغلاق مضيق هرمز، كما لم يطور استراتيجية للتعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، قبل أن يصعّد بتصريحات تهدد "بتدمير الحضارة الإيرانية"، ثم يعلن هدنة لم تحقق أهداف الحرب.


واعتبرت الصحيفة أن هذه السياسات وضعت الولايات المتحدة على حافة "هزيمة استراتيجية مذلة"، رغم تأكيدها أن النظام الإيراني "لا يستحق التعاطف".

وعرضت الصحيفة أربع انتكاسات رئيسية:


أولا، تعزز نفوذ إيران عبر مضيق هرمز، حيث باتت قادرة على التأثير في نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، بعدما أغلقت المضيق تقريبا واعتمدت على سياسة التهديد منخفضة التكلفة، مقابل كلفة عسكرية ضخمة لإعادة فتحه.

ثانيا، استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية، خاصة صواريخ "توماهوك" و"باتريوت"، مع تقديرات باستخدام أكثر من ربع مخزون توماهوك، ما سيستغرق سنوات لتعويضه، إضافة إلى كشف نقاط ضعف أمام أساليب الحرب الحديثة مثل الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة.


ثالثا، تراجع الثقة بالحلفاء، إذ امتنعت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا ومعظم أوروبا الغربية عن دعم الحرب، ورفضت المشاركة في إعادة فتح مضيق هرمز، مع توجهها لتعزيز تعاونها بعيدا عن واشنطن.

رابعا، تآكل المكانة الأخلاقية للولايات المتحدة، نتيجة تصريحات ترامب ووزير دفاعه التي وصفتها الصحيفة بأنها تتبنى "نهجا وحشيا" يتعارض مع القيم التي قادت بها واشنطن النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

 وبينت الصحيفة أن هذه التداعيات مجتمعة أضعفت موقع الولايات المتحدة عالميا، وأثرت على قيادتها وتحالفاتها وصورتها الدولية.