خرج مئات
التونسيين السبت، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين، بدعوة من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبمشاركة عدد من المنظمات والجمعيات التي تدافع عن المهاجرين.
وانطلقت المسيرة من أمام مقر نقابة الصحفيين التونسيين، وجابت الشوارع وصولا للعاصمة قبالة المسرح البلدي ،حيث رفع المتظاهرون شعارات " المجد لتضامن الشعوب والعار لعنصرية الحكام"،" ضد العنصرية كلنا مهاجرون " و" تونس حدود مغلقة سجون مفتوحة".
وقال الرئيس السابق لمنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسعود الرمضاني:" الشباب خرج في مسيرة مناهضة للعنصرية في رسالة واضحة للسلطة ،هذا التحرك لكل نفس حر ديمقراطي ضد الخطاب الرسمي ولتأكيد أن تونس أرض إفريقية".
وأكد في تصريح خاص لـ "عربي21" ،"هناك قانون تمت المصادقة عليه عام 2018 بالبرلمان يجرم العنصرية ولكن للأسف اليوم عدنا للنقطة الصفر وهناك لغة رسمية للسلطة بها عنصرية" على حد تعبيره.
وأوضح "للأسف في بعض الخطاب الشعبي هناك عنصرية، أيضا ما طال رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح وعدد من الأعضاء من أحكام سجنية مؤلم والأصل فيه الحرية لأنهم من أبرز النشطاء المدافعين عن المهاجرين والرافضين للعنصرية".
وكانت محكمة تونسية قد أصدرت في التاسع عشر من آذار /مارس المنقضي،أحكاما بالسجن ضد أعضاء من الجمعية بلغت في مجموعها وفق فريق الدفاع 20 عاما بينها 8 سنوات ضد سعدية مصباح، بتهم تتعلق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع.
وقد اعتبر محامو الدفاع الأحكام الصادرة ضد سعدية مصباح جائرة وثقيلة، تعكس الوجه الحقيقي العنصري لهذا النظام وفق تقديرهم.
يشار أيضا إلى أن منظمة العفو الدولية، قد شددت على أن محاكمة سعدية مصباح وزملاؤها كان استنادًا إلى تهم جنائية مالية لا أساس لها على خلفية عملهم في مجال
حقوق الإنسان، وذلك في إطار حملة قمع تستهدف المجتمع المدني تدعمها خطابات عنصرية في الخطاب العام.
ووفق محدثنا مسعود الرمضاني فإن "الاتحاد الأوربي بات يفرض على تونس اليوم العلاقات مع الدول الإفريقية، وأن تتكفل بإرجاع الأفارقة لبلدانهم".
وشدد" لابد من نشر ثقافة جديدة بديلة مناهضة للعنصرية، وعلى الإعلام والسلطة مناهضة العنصرية وإعادة القانون الخاص بذلك، نريد خطابا رسميا متوازنا يقبل بالآخر، إذا كنا نحن نرفض خطاب اليمين المتطرف في أوروبا فعليه أن نرفض العنصرية هنا".
وصدر عام 2018، قانون أساسي عدد 50 متعلق بالقضاء على التمييز العنصري في تونس، وينص على العقاب بالسجن وبخطايا مالية ضد كل أشكال التمييز القائم على العرق، اللون، النسب، أو الأصل، و يهدف القانون لحماية الكرامة الإنسانية، وتجريم التحريض، والكراهية، ونشر الأفكار العنصرية.
وكانت تونس، قد بدأت عمليات ترحيل واسعة للمهاجرين الأفارقة بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة ودول أوروبية، حيث غادر 8853 مهاجرا إلى بلدانهم في 2025 مقابل حوالي سبعة آلاف في 2024، ضمن برنامج الإعادة الطوعية وإعادة الإدماج الذي تموله المنظمة الدولية للهجرة وشركاؤها المانحون.