ارتفعت حصيلة شهداء عناصر جهاز أمن الدولة
اللبناني إلى 13، الجمعة، إثر سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مدينة
النبطية جنوبي لبنان، في هجوم وُصف بأنه “الأكبر منذ اندلاع الحرب الأخيرة” في الثاني من آذار/مارس الماضي.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن “مدينة النبطية تعرضت لأكبر عدوان منذ بدء الحرب الحالية، حيث شنت الطائرات الحربية المعادية سلسلة غارات عنيفة طالت معظم الأحياء والشوارع، وأحدثت دمارًا واسعًا في البنية المدنية”.
وأضافت الوكالة أن الغارات التي استهدفت محيط السرايا الحكومية أدت إلى تدمير مبانٍ عدة، وأسفرت عن “مجزرة مروعة” طالت مكتب جهاز أمن الدولة، مشيرة إلى ارتفاع حصيلة القتلى من 8 إلى 13 عنصرًا من الجهاز.
وفي أول تعليق رسمي، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن استهداف مبنى أمن الدولة في النبطية “لن يثني لبنان عن التمسك بحقه في حماية أرضه وصون سيادته”، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع المدير العام للجهاز إدغار لاوندس، قدّم خلاله التعازي بالضحايا.
وأدان عون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، داعيًا المجتمع الدولي إلى “تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة”.
من جهته، قدّم رئيس الحكومة نواف سلام تعازيه لأهالي الضحايا، قائلاً: “أصدق التعازي لأهل النبطية بشهدائها من المدنيين وعناصر أمن الدولة الذين سقطوا جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية”، مؤكدًا أن “هذا المصاب الأليم يزيد من الإصرار على التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار في أسرع وقت لحماية لبنان وأهله في الجنوب”.
بدوره، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالًا بقيادة جهاز أمن الدولة، معزّيًا بالشهداء الذين سقطوا في الغارات، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري في جنوب لبنان، رغم إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، والتي نفت واشنطن وتل أبيب شمولها للساحة اللبنانية، بينما واصل
الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ضربات وصفت بالأعنف منذ بدء الحرب، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 1888 شهيدا و6092 جريحًا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.