اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل
بارو المجر بـ "خيانة التضامن المطلوب بين دول الاتحاد الأوروبي"، بعدما نشرت وسائل إعلام وُصفت بالـ"استقصائية" محادثات هاتفية تشير إلى أن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو سرّب معلومات إلى روسيا.
وفي التسجيلات المسرّبة التي تم الحصول عليها من قبل الصحفيين الاستقصائيين مؤخرا، يبدو أن سيارتو يعرض إرسال وثيقة حول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي إلى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، وفقا لما أفادت به صحيفة "
ليبراسيون" الفرنسية.
وذكر تحالف من وسائل الإعلام في
أوروبا الشرقية، "ذي إنسايدر" و"في سكوير" و"ديلفي"، الشهر الماضي أن سيارتو منح موسكو "خطاً مباشراً" للوصول إلى "معلومات استراتيجية حول قضايا بالغة الأهمية".
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لإذاعة "فرانس إنتر": "هذه خيانة للتضامن المطلوب بين دول الاتحاد الأوروبي". وأضاف: "إذا أردنا أن نكون أقوياء في عالم تتشكّل فيه إمبراطوريات جديدة، فعلينا أن نتّحد وأن نبقى متضامنين".
وتابع بارو: "قد نختلف فيما بيننا أحياناً، بما في ذلك خلافات استراتيجية، لكن الوحدة هي التي يجب أن تسود، وإلا سنصبح تابعين ولعبة في أيدي الإمبراطوريات، وهو أمر نرفضه رفضاً قاطعاً".
واستند التحقيق إلى تسجيلات ونصوص مُسرّبة لمكالمات هاتفية، تشير إلى أن سيارتو قال في إحداها لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: "أنا في خدمتكم"، وتُظهر أيضاً تنديد سيارتو بـ "التدخل الأجنبي" في الحملة الانتخابية المجرية.
ومن المقرر أن تُعقد الانتخابات البرلمانية في المجر الأحد، حيث يواجه رئيس الوزراء القومي الموالي لروسيا فيكتور أوربان أكبر تحدٍ له منذ سنوات، فيما اقترح بيتر ماغيار، المرشح الأوفر حظاً لإزاحة أوربان، أن يُحكم على سيارتو بالسجن المؤبد بتهمة "الخيانة".
وقال بارو إن الاجتماعات في
بروكسل تتخذ أشكالاً مختلفة، وإن هذا الكشف الأخير "يلقي بظلال من الشك على نزاهة مداولاتنا". وأضاف: "لهذا السبب ندعو فيكتور أوربان ليس فقط إلى الوفاء بوعده، بل أيضاً إلى التمسك بمبدأ التضامن".