نشرت
القيادة المركزية الأمريكية على منصة "إكس" صورة لقاذفة الشبح الأمريكية من طراز "B 2 سبيريت"، مرفقة بتعليق يشير إلى الاستعداد لتنفيذ مهمة ضمن ما أسمته "عملية الغضب الملحمي" ضد
إيران، في خطوة تعكس اقتراب تنفيذ ضربات عسكرية محتملة٬ في تصعيد لافت للتوترات العسكرية.
وقالت القيادة المركزية في منشورها الثلاثاء: "رؤساء طاقم من القوات الجوية الأمريكية أثناء إجرائهم الفحوصات الفنية النهائية لقاذفة B-2 سبيريت الشبحية، تمهيدا لمهمة في إطار عملية الغضب الملحمي"، في إشارة إلى جاهزية القوات الجوية لتنفيذ عمليات هجومية.
وفي السياق ذاته، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، حيث وجه تحذيرا حادا لإيران عبر منصة "تروث سوشيال"، مستخدما عبارات حادة، إذ قال: "افتحوا المضيق (هرمز) أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم"، ملمحا إلى أن يوم الثلاثاء قد يشهد ما وصفه بـ"يوم محطات الطاقة ويوم الجسور" داخل إيران، في إشارة إلى استهداف محتمل للبنية التحتية الحيوية.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن ترامب بات أقل تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرين إلى أنه قد يصدر أوامره النهائية بشن ضربات عسكرية مساء الثلاثاء، في حال عدم تحقيق تقدم سياسي.
وكان الرئيس الأمريكي قد منح إيران مهلة تنتهي عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش)، للتوصل إلى اتفاق، ملوحا ببدء تنفيذ تهديداته عقب انتهاء المهلة.
وفي موازاة هذا التصعيد، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن كلا من تركيا ومصر وباكستان تكثف جهودها الدبلوماسية لدفع إيران والولايات المتحدة نحو طاولة المفاوضات، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو احتواء التصعيد العسكري المتفاقم.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة منذ 28 شباط/فبراير الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجمات عسكرية على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الاحتلال الإسرائيلي فضلا عن استهدافها ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية.
وقد أدت بعض هذه الهجمات إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، الأمر الذي أثار إدانات من الدول المتضررة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.