سفير باكستان في واشنطن يوضح حقيقة شمول لبنان بالهدنة

نتنياهو يحاول التنصل من هدنة لبنان- الأناصول
قال السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة  رضوان سعيد شيخ إن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوسط فيه بين الولايات المتحدة وإيران بحسب مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأمريكية.

وأضاف سعيد الشيخ أن التفاهمات المرتبطة بالاتفاق كانت في غاية الصدق، إلا أن اتفاق وقف إطلاق النار قد ينتهك في أي لحظة.




وكان ترامب زعم الأربعاء، أن لبنان لم يدرج ضمن الصفقة، بسبب حزب الله، وأضاف تعليقا على عدوان الاحتلال على لبنان "هذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضا".

وفي وقت سابق، ذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب حلفائهما، قد اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، ساري المفعول فورا".

وفي سياق متصل أفادت صحيفة هآرتس العبرية، الأربعاء، أن مصدرًا مطلعًا على المفاوضات التي جرت بوساطة باكستانية كشف أن كلًا من إيران وباكستان تعتقد أن لبنان كان جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي أعلنته الولايات المتحدة.

وأوضح المصدر أن المحادثات، التي ضمت مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استمرت حتى وقت متأخر من الليل، وانتهت قبل نحو 15 إلى 20 دقيقة من تغريدة ترامب على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أعلن فيها وقف إطلاق النار.

وأشار المصدر إلى أن هذه المحادثات ركزت على "معنى وقف إطلاق النار المؤقت" و"وضع الأسس" لمفاوضات أوسع متوقعة يوم السبت المقبل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي من المتوقع أن تشمل تفاصيل إضافية حول الترتيبات الإقليمية والملفات العالقة.

وغرد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ليلة أمس على منصة إكس، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، غير أن بيانًا رسميًا لاحقًا صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جاء ليعارض هذا الموقف، مؤكدًا أن لبنان غير مشمول بالهدنة.

وفي تعليقات إعلامية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء لشبكة PBS أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان "بسبب حزب الله"، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تدرس الرد على إسرائيل في حال استمرار هجماتها على لبنان، ما دفعها إلى إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التجارية بسبب تلك الهجمات.

وأضاف المصدر أن موضوع تحصيل إيران للرسوم مقابل مرور السفن عبر مضيق هرمز لم يُناقش بعد كجزء من وقف إطلاق النار المؤقت، وأن الأطراف تعتزم بحث هذه القضية خلال المفاوضات المقبلة في إسلام آباد. وأكد أن المطالبة الإيرانية بالسيادة على مضيق هرمز ليست من اختصاص الولايات المتحدة، لأن المياه تعتبر دولية وفق القانون الدولي، ولا يمكن التنازل عنها لأي دولة كانت.

وأوضح المصدر أنه، على عكس اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين إسرائيل وحماس في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، لا يوجد في الحالة الحالية أي اتفاق رسمي أو موقع بين واشنطن وطهران، وإنما اتفاق شفهي على وقف مؤقت للهجمات، مع تأكيد أن حرية مرور السفن الأمريكية وغيرها في المضيق "مشمولة ومغطاة" بمبدأ الملاحة الدولية.

وأشار المصدر إلى أن وفد إيران المشارك في المحادثات ضم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، فيما أعلنت إدارة ترامب أن نائب الرئيس جيه. دي. فانس سيقود الوفد الأمريكي، بمشاركة ويتكوف وكوشنر.


وحول صعوبة المفاوضات، قال المصدر إن الجانب الإيراني قد يضطر لإجراء "مفاوضات مزدوجة"، مع الأمريكيين من جهة ومع الحرس الثوري من جهة أخرى، الذي يتمتع بنفوذ كبير داخل الحكومة منذ بداية الحرب ومقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وأضاف: "حتى لو قبل الأمريكيون 80 بالمئة من مطالب إيران، هل سيُسمح لقاليباف وعراقجي بالرد مباشرة، أم سيتعين عليهم العودة إلى طهران والتشاور مع 'الأرواح'؟".

وتطرق المصدر إلى مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية، مقدرًا أن إيران قد توافق على فرض حد معين لمداها، مع احتمال عدم تطوير صواريخ تزيد عن 3000 كيلومتر بدلاً من المدى الذي يمكن أن يصل إلى إسرائيل، بينما لفت إلى أن قضية وكلاء إيران الإقليميين، بما في ذلك حزب الله والحوثيين، قد تكون سهلة، إذ تنفي طهران تسليح هذه المجموعات، ومن المتوقع أن تلتزم بعدم تسليحهم مستقبلًا.