ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والغاز إلى مستويات قياسية في تركيا.. "السبب النفط"

زيادة 25% في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي للمنازل مع تطبيق التعرفة التدريجية - جيتي
ستشهدت الأسواق التركية، بدءا من الأحد، ارتفاعا جديدا في أسعار الوقود والكهرباء والغاز الطبيعي، في ظل تصاعد أسعار النفط عالميًا وتذبذب سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار، وفق مصادر القطاع والطاقة.

وبحسب التقديرات، سترتفع أسعار الديزل بمقدار 7.65 ليرة تركية (0.17 دولار أمريكي) للتر الواحد، ليصل سعره في إسطنبول إلى 85.12 ليرة (1.91 دولار)، وفي أنقرة إلى 86.25 ليرة (1.94 دولار)، وفي إزمير إلى 86.52 ليرة (1.94 دولار). 

وبهذه الزيادة، يكون الديزل قد تجاوز ذروته التاريخية بعد الزيادة السابقة التي تمت يوم الثلاثاء الماضي بقيمة 2.52 ليرة (0.06 دولار)، حيث تجاوز حينها سعر اللتر 80 ليرة (1.80 دولار).

زيادة كبيرة في الكهرباء والغاز الطبيعي

أعلنت شركة الطاقة التركية المملوكة للدولة (BOTAŞ) عن رفع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي بنسبة 25% للمنازل السكنية، مع تطبيق تعرفة تدريجية تضمن دفع أكبر للمستهلكين الأكثر استهلاكا، وفق بيان صادر عن وزارة الطاقة.

وبحسب التعرفة الجديدة، سيطبق على المشتركين في المرحلة الثانية، أي المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم المتوسط، سعر 18 ألف ليرة تركية (404.5 دولار) لكل 1000 متر مكعب من الغاز الطبيعي، مقارنة بـ7,772 ليرة (174.5 دولار) في آذار/مارس الماضي، بزيادة تصل إلى 132%. وسيستفيد من هذه التعرفة ما يقارب 2.5 إلى 3 ملايين مشترك.

وتشمل الزيادة القطاع الصناعي ومحطات الكهرباء، حيث ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي من 15,000 ليرة (337 دولارًا) في آذار/مارس الماضي إلى 18 ألف ليرة (404.5 دولار)، أي بنسبة 20%. أما منتجو الخبز، فلم تُرفع لهم الأسعار، وبقي السعر عند 10 الاف و396 ليرة (233.5 دولار) لكل 1000 متر مكعب.



تفاصيل تعرفة الغاز والكهرباء 

تعرفة المنازل المرحلة-1: من 7 الاف و772 ليرة (174.5 دولار) إلى 10 الاف و625 ليرة (238.7 دولار) بزيادة 37%.

تعرفة المنازل المرحلة-2: من 7 الاف و772 ليرة (174.5 دولار) إلى 18 ألف ليرة (404.5 دولار) بزيادة 132%.

القطاع الصناعي ومحطات الكهرباء: من 15 ألف ليرة (337 دولارا) إلى 18 ألف ليرة (404.5 دولار) بزيادة 20%.

منتجو الخبز: استقرار عند 10 الاف و396 ليرة (233.5 دولار) لكل 1000 متر مكعب.

وأوضح مسؤولون في وزارة الطاقة أن الدعم الحكومي يركز على الفئات الأكثر حاجة، مؤكدين أن المنازل الكبيرة والاستهلاك المفرط لن تشملها الحماية المدعومة، لضمان عدالة توزيع الدعم الاقتصادي.

أثر الزيادات على التضخم

تظهر بيانات المعهد التركي للإحصاء أن معدل التضخم الشهري انخفض إلى 1.94% في آذار/مارس الماضي، فيما تراجع المعدل السنوي إلى 30.87%، وهو أقل من التوقعات. 

ورغم ذلك، تعتبر أسعار النقل والمواد الغذائية أبرز محركات التضخم الشهري، مع تأثير مباشر من ارتفاع أسعار الوقود والغاز والكهرباء.

وكشف استطلاع أجرته رويترز أن توقعات التضخم كانت أعلى، حيث كان من المتوقع أن يصل التضخم الشهري إلى 2.32% والمعدل السنوي إلى 31.4%، متأثرًا بالزيادة في أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وبحسب البنك المركزي التركي، تم رفع نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بين 15 و21%، مع الحفاظ على هدفه المؤقت عند 16% في شباط/فبراير الماضي.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر المنتجين المحليين بنسبة 2.3% على أساس شهري في آذار/مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08%، ما يعكس الضغوط المستمرة على تكاليف الإنتاج في جميع القطاعات.