"ميتا" في قفص الاتهام مجدداً.. "أدمنت الشباب على منصاتها وأضرت بهم نفسياً"

قال محامو ولاية نيو مكسيكو إن شركة ميتا ضللت المجتمع بشأن سلامة تطبيقاتها فيما يتعلق باستغلال الأطفال جنسيًا والأضرار المرتبطة بذلك - جيتي
صرح المدعي العام لولاية نيو مكسيكو "راؤول توريز" لشبكة "سي إن بي سي"، الأربعاء، سعيه لفرض التزامات على شركة "ميتا" من أجل إجراء تغييرات تمنح مساحة أكثر أماناً للأطفال على الإنترنت، جاء ذلك عقب قرار هيئة المحلفين بتحميل الشركة المسؤولية عن فشلها في حماية الأطفال على منصاتها.

حيث قال محامو الولاية أن شركة ميتا ضللت المجتمع بشأن سلامة تطبيقاتها فيما يتعلق باستغلال الأطفال جنسياً والأضرار المرتبطة بذلك، وتتداول هيئة محلفين في محكمة لوس أنجلوس العليا منذ 12 آذار/مارس، في قضية "تضرر" شخصية أخرى تتعلق بشركة ميتا ويوتيوب التابعة لشركة غوغل.

وقال توريز في برنامج "سكواك بوكس" بشأن المرحلة التالية من المحاكمة لمعالجة دعوى الإزعاج العام التي رفعتها الولاية: "سنطلب إصدار أمر قضائي"، بعد إلزام "ميتا" بدفع 375 مليون دولار أمريكي لولاية نيو مكسيكو لعدم امتثالها لقوانين الولاية المتعلقة بالممارسات غير العادلة.



وهو ما يعني حسب قوله " إجراء تغييرات في ميزات تصميم المنصة نفسها، والتحقق من العمر الحقيقي، وتغييرات في الخوارزمية، ومراقب مستقل للإشراف على تلك التغييرات، ومطلب أساسي بأن يمارسوا أعمالهم بشكل مختلف في نيو مكسيكو".

ميتا ويوتيوب تصممان منصات مسببة للإدمان

والأربعاء، ألزمت هيئة محلفين في الولايات المتحدة شركتي "ميتا" و"يوتيوب" بدفع تعويضات قدرها ستة ملايين دولار (ما يعادل 5.1 مليون يورو) لامرأة تبلغ من العمر 20 عاما، بعد أن خلصت إلى أن شركتي التواصل الاجتماعي صممتا منصاتهما بهدف إدمان المستخدمين الشباب.

وقالت المدعية، المعروفة بأحرف اسمها الأولى "KGM"، في إفادتها خلال المحاكمة إنها كانت تقضي ما يصل إلى 16 ساعة يوميا على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصات "ميتا" و"يوتيوب" التابع لـ"غوغل"، عندما كانت طفلة، وإن ذلك فاقم معاناتها من اضطرابات الصحة النفسية.

وفي وقت لاحق، أوصى المحلفون بتعويضات عقابية إضافية قدرها ثلاثة ملايين دولار، بعد أن قرروا أن الشركات تصرفت بسوء نية وبطريقة تنطوي على استغلال أو احتيال في إلحاق الأذى بالأطفال من خلال منصاتها، على أن تكون الكلمة الفصل للقاضي في تحديد حجم التعويض النهائي.

وأكد أحد المحلفين أن شهادة الرئيس التنفيذي لـ"ميتا"، مارك زوكربيرغ، "لم تلقَ قبولا" لدى أعضاء الهيئة، موضحا أن الهيئة حددت مبلغ العقوبة وهي قلقة من منح مدعية واحدة مبلغا ضخما دفعة واحدة، لكنها أرادت في الوقت نفسه أن تدرك الشركات أن ممارساتها غير مقبولة.

وكانت الدعوى المرفوعة في كاليفورنيا بمثابة "محاكمة نموذجية" يتوقع أن تؤثر في كيفية نظر المحاكم في آلاف القضايا الأخرى المرفوعة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ضد شركات التواصل الاجتماعي بدعوى تسببها المتعمد في الأذى.

وقال متحدث باسم شركة ميتا عقب قرار هيئة المحلفين في نيو مكسيكو "نحن نختلف باحترام مع الحكم وسنستأنفه"، وأضاف "نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على سلامة المستخدمين على منصاتنا، وندرك تماماً التحديات التي تواجهنا في تحديد وإزالة العناصر المسيئة أو المحتوى الضار".

ميتا تسرح المئات من موظفيها

وبدأت شركة "ميتا بلاتفورمز" الأربعاء تسريح المئات من موظفيها في العديد من فرق العمل، بينها المبيعات والتوظيف والأجهزة، في إطار عملية ما وُصِف بـ"إعادة هيكلة" وسط إنفاقها القياسي على الذكاء الاصطناعي. 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت وكالة رويترز إن ميتا تخطط لإجراء عمليات تسريح واسعة النطاق قد تطال 20 بالمئة أو أكثر من موظفيها، وأن كبار المسؤولين التنفيذيين أبلغوا مسؤولين آخرين من الإدارة العليا بهذا الأمر وطلبوا منهم البدء في التخطيط لكيفية تقليص عدد الموظفين.

ما الخطوة التالية لـ"ميتا"

أطلق مارك زوكربيرج الأربعاء مبادرة "ميتا سمول بيزنس"، وهي مبادرة ذات أولوية على مستوى الشركة لدعم ريادة الأعمال ودفع تبني الذكاء الاصطناعي، وفق ما أفاد به موقع "إكسيوس" الأمريكي.

وتسعى المبادرة لتحويل 250 مليون شركة صغيرة ومتوسطة إلى عملاء في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تراهن "ميتا" على أن الشركات الصغيرة ستقود مرحلة نموها القادمة، في ظلّ تزايد الضغوط القانونية التي تواجه أعمالها الإعلانية الأساسية.

ونقلت صحيفة "نيويورك بوست" عن زوكربيرغ قوله "لطالما شكلت الشركات الصغيرة الشريحة الأكبر من أعمالنا. في عصر الذكاء الاصطناعي، ينبغي أن يكون إنشاء شركات جديدة أسهل من أي وقت مضى. ونحن نسعى إلى تطوير الخدمات التي تُمكّن من ذلك.".

وستقود هذه المبادرة  دينا باول ماكورميك، رئيسة شركة ميتا ونائبة رئيس مجلس إدارتها،  ونعومي غليت، رئيسة قسم المنتجات، واللتان سترفعان تقاريرهما مباشرةً إلى زوكربيرغ. وسيعتمد الثنائي على قاعدة تضم أكثر من 300 مليون شركة صغيرة تعمل بالفعل على منصات ميتا - فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب.