استخدم
الاحتلال
الإسرائيلي طائرات
مسيرة سرية ومتخصصة في مهام تكتيكية دقيقة بعيدة عن حدودها،
لتعزيز حماية القوات وكشف المواقع تمتاز هذه الطائرات بصغر حجمها وصمتها النسبي،
مع قدرة على الطيران لفترات طويلة ونقل البيانات مباشرة إلى محطات التحكم الأرضية.
وبحسب
جيروزاليم بوست،
التي أكدت في تقرير لها، أن الطائرات الإسرائيلية التكتيكية السرية لعبت دورًا محوريًا
في مهام حساسة خلال عملية "الأسد الزائر"، مشيرة إلى أن هذه الطائرات لم
تقتصر على المنصات الكبيرة المعروفة، بل شملت أيضًا طائرات صغيرة وصامتة، صممت خصيصًا
للمهام الميدانية التكتيكية الدقيقة.
وأشارت الصحيفة إلى
أن الطائرات المسيرة، التي تنتجها شركة "أيروسنتينل" الإسرائيلية، استخدمت
بشكل أساسي لحماية القوات وكشف ما وصفته بمواقع القوات المعادية خلال مهام تبعد عن
حدود إسرائيل، مضيفة أن الشركة المتخصصة في تصنيع الطائرات الاستخبارية السرية تركز
على طائرات قصيرة ومتوسطة المدى، مصممة للعمليات التكتيكية ومراقبة الحدود والمهام
الاستخبارية الحساسة.
وتابعت جيروزاليم بوست
أن هذه الطائرات الصغيرة تمتاز بقدرتها على الطيران لفترات طويلة تصل إلى تسعين دقيقة
تقريبًا، مع انبعاث صوت منخفض جدًا، وهو ما يجعلها مناسبة بشكل كبير للعمليات السرية،
وأكدت أن هذه الميزات اكتسبت أهمية كبيرة في العمليات العسكرية الحديثة، لا سيما في
لبنان وإيران.
وأوضحت الصحيفة أن
وزن الطائرات المسيرة يبلغ نحو ثلاث كيلوغرامات ونصف، ويمكن للمشغلين تجميعها في أقل
من خمس دقائق، كما تتيح نقل البيانات مباشرة إلى محطة تحكم أرضية متنقلة على بعد يصل
إلى خمس كيلومترات تقريبًا، وهو ما يعزز القدرة على المراقبة وجمع المعلومات في الوقت
الفعلي.
وأشار التقرير إلى
أن خط إنتاج الشركة يشمل أربع طائرات استخباراتية واستطلاعية بمواصفات مختلفة، بعضها
قادر على حمل حمولة تصل إلى عشرة كيلوغرامات، فيما تتميز نماذج أخرى بقدرتها على التحمل
لفترات طويلة دون انقطاع، مؤكدة أن الشركة تمتلك مرافق تصنيع حديثة وخبرة تمتد لأكثر
من ثلاثة عشر عامًا في توريد أنظمة الطائرات المسيرة للعملاء الدفاعيين والحكوميين،
مع إيرادات سنوية تتراوح بين خمسة عشر وعشرين مليون شيكل.
وأكدت جيروزاليم بوست
أن هذه الطائرات في الخدمة بالفعل مع وحدات النخبة في جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية،
إلى جانب فرق الدفاع المدني وبعض العملاء العسكريين الدوليين في أوروبا والمغرب واليابان
وهولندا، ما يعكس قدرة هذه المنصات على تلبية احتياجات العمليات التكتيكية والاستخباراتية
على نطاق واسع.
وتابعت الصحيفة أن
شركة أيروسنتينل حصلت مؤخرًا على عدة عقود مهمة، من بينها توريد اثنتي عشرة طائرة مقابل
نصف مليون دولار لشركة أمريكية، وعقد آخر لتسليم خمس طائرات لشركة دفاع تابعة
للاحتلال الإسرائيلي بقيمة مليون شيكل، مشيرة إلى أن الشركة عززت وجودها في آسيا الوسطى
عبر شراكة مع شركة ألمانية لتوزيع الطائرات في كازاخستان.
وأضافت جيروزاليم بوست
أن نموذج عمل الشركة يركز على الجودة والإنتاج المحدود، حيث قال مسؤول في الشركة إنهم
يحرصون على الإنتاج اليدوي المتقن ويمتازون بتقديم منتجات عالية الجودة بكميات محدودة،
مؤكدًا أن هذه الطائرات تحظى بشعبية كبيرة لدى وحدات النخبة الخاصة بفضل قدرتها على
العمل بشكل صامت وفعال في المهام السرية.
وأشارت الصحيفة إلى
أن فريق عمل الشركة محدود العدد، إذ يضم خمسة موظفين فقط، مقارنة بالشركات الأخرى التي
توظف عشرات العمال، مضيفة أن الشركة الأم توظف خمسة وعشرين شخصا أغلبهم في مجال الإنتاج،
وأن الشركة تتمتع بخبرة واسعة في مجال المواد المركبة وتصنيع مكونات الدفاع الإسرائيلية،
مثل خوذات الطيارين وأنظمة الإشارات للطائرات المروحية.
وأكد التقرير أن الطائرات
الإسرائيلية المسيرة تعتبر أداة استراتيجية رئيسية، حيث تلعب دورًا محوريًا في الاستخبارات
والمراقبة والعمليات الدقيقة، مشيرًا إلى أنها استخدمت بشكل متزايد في النزاعات الأخيرة،
بما في ذلك العمليات في قطاع غزة، لتحديد مواقع الإرهابيين ورسم خرائط للمدن ودعم الوحدات
البرية، مما ساهم في تقليل المخاطر على القوات وتوفير معلومات استخباراتية دقيقة في
الوقت الفعلي.
وتابعت جيروزاليم بوست
أن الشركة تسعى حاليًا لتوسيع نطاق عملها مع وحدات تبحث عن منصات طويلة التحمل وذات
مستوى صوت منخفض، كبديل للطائرات الصينية، مؤكدًا استمرار الطلب العالمي على هذه الطائرات
بسبب مزاياها التشغيلية الفريدة وقدرتها على تقديم أداء متميز في البيئات المعقدة والحساسة.