نفى الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب إمكانية تكرار سيناريو الحرب في
فيتنام أثناء العملية العسكرية الأمريكية الحالية المشتركة مع الاحتلال في
إيران.
وقال ترامب للصحفيين بهذا الصدد، يوم الثلاثاء: "لا، أنا لا أخشى ذلك. إنني لا أخشى شيئًا على الإطلاق"، ورفض الرئيس الأمريكي الكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لإرسال قوات برية إلى إيران.
وأضاف الرئيس ترامب أن واشنطن "غير مستعدة" لإنهاء الصراع مع إيران، الذي يدخل أسبوعه الثالث. وقال للصحفيين في البيت الأبيض: "لسنا مستعدين للانسحاب بعد، لكننا سننسحب في المستقبل القريب".
وأكد أن إيران ستحتاج إلى عقد من الزمن لإعادة بناء نفسها. وأخبر ترامب الصحفيين أنه إذا كان سيرسل قوات برية أمريكية إلى إيران، فإنه لا يخشى أن يتحول الأمر إلى فيتنام أخرى بالنسبة للولايات المتحدة.
في المقابل، كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، قد أشارت في وقت سابق إلى أن خيار إرسال قوات برية إلى إيران لا يزال مطروحًا ولم يتم استبعاده.
وكان البروفيسور شيوكين جيانغ، أستاذ الفلسفة والتاريخ، قد قال إن الحرب مع إيران قد تتحول إلى "فيتنام أخرى" بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح جيانغ في مقابلة أجراها مع المذيع البريطاني بيرس مورغان في برنامجه "بلا قيود" يوم 14 آذار/مارس الجاري، أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة كبيرة في تحقيق النصر أو حتى الخروج بمكاسب واضحة إذا اندلعت مواجهة عسكرية واسعة النطاق مع طهران.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة "
الغارديان"، قال الكاتب سيدني بلومنتال إن دونالد ترامب يواجه مأزقًا سياسيًا وعسكريًا متزايد التعقيد في الحرب مع إيران، حيث تغرق إدارته في ضباب الحرب وتتخبط في روايات متغيرة ومحاولات لتبرير استراتيجية تبدو بلا مخرج واضح.
وخلص الكاتب إلى أن استمرار الحرب دون رؤية واضحة قد يحول المواجهة مع إيران إلى صراع طويل ومكلف، يستهلك الموارد الأمريكية ويعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما يدفع الكاتب إلى تشبيه الوضع بما يسميه "فيتنام شخصية" للرئيس الأمريكي.
وتعد حرب فيتنام واحدة من أبرز التجارب العسكرية في التاريخ الأمريكي، حيث شاركت فيها الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي دعمًا لجنوب فيتنام ضد الشمال الشيوعي.
وانتهت الحرب بانسحاب القوات الأمريكية عام 1973، بعد خسارة أكثر من 58 ألف جندي، قبل أن يسيطر الشمال على كامل البلاد عام 1975، فيما اعتُبر هزيمة استراتيجية لواشنطن.