ترامب يخطط للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية.. فكرة راودته قبل 40 عاما

تُصدر إيران عبر جزيرة خرج حوالي 90 بالمائة من نفطها الخام - جيتي
قال موقع "ميدل إيست آي" إن فكرة سيطرة الولايات المتحدة على جزيرة "خرج"، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، راودت الرئيس ترامب في وقت مبكر يعود إلى عام 1988، وذلك كوسيلة لإظهار قوة الولايات المتحدة في الخليج ومعاقبة الجمهورية الإسلامية.

وفي تصريح لصحيفة الغارديان عام 1988، قال ترامب: "سأكون قاسياً مع إيران. إنهم يهزموننا نفسياً ويجعلوننا نبدو كأننا مجموعة من الحمقى". وأضاف: "طلقة واحدة تُطلق على أحد رجالنا أو سفننا، وسألقّن جزيرة خرج درساً. سأدخل وأستولي عليها".

في وقت سابق، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن وجود مناقشات أمريكية وإسرائيلية بشأن الاستيلاء على الجزيرة، التي تصدر منها إيران حوالي 90 بالمائة من نفطها الخام، ومع التصعيد الجاري، تُظهر مقابلة الغارديان عام 1988، أن هذه الفكرة ليست جديدة.

ثم جاءت تصريحات ترامب على خلفية الحرب الإيرانية العراقية في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، حيث قامت البحرية الأمريكية بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز وهاجمت المنشآت النفطية والمناجم الإيرانية. وبالتالي، يمكن إرجاع عداء ترامب لإيران إلى مقابلة أجراها مع صحيفة "الغارديان".

فقد قال في المقابلة نفسها: "سيكون من الجيد للعالم أن يواجهها (إيران)"، وأضاف: "إيران لا تستطيع حتى هزيمة العراق، ومع ذلك فهي تسيطر على الولايات المتحدة. سيكون من الجيد للعالم أن يواجهها".


نقطة ضعف إيران.. ولكن يخشى العالم ضربها

رغم الضربات المكثّفة التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلا أن جزيرة خرج بقيت خارج قائمة الأهداف حتى الآن؛ إذ يُحذر خبراء من أن ضربها قد يتسبب في انهيارٍ كارثي بالأسواق العالمية.

فهي تُعد واحدة من أبرز منافذ تصدير النفط في إيران، وتمثل "جوهرة تاج الصناعة النفطية الإيرانية"، حسب ما قاله نايل كويليام، المتخصص في سياسات الطاقة لدول الخليج في مركز الأبحاث البريطاني تشاتام هاوس.

ذكرت وكالة بلومبرغ أن إيران كانت لا تزال تقوم بتحميل النفط في جزيرة خرج حتى يوم السبت، بعد أسبوع من بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، لكن لم يكن من الواضح ما إذا كانت لا تزال تعمل.

وخرج هي جزيرة مرجانية طولها 8 كيلومترات في الخليج العربي، تبعد نحو 43 كيلومتراً عن البر الرئيسي، وتعد نقطة نهاية خطوط الأنابيب القادمة من حقول النفط الإيرانية في وسط البلاد وغربها. وقد أنشأتها شركة أموكو الأمريكية للنفط، وصادرتها إيران خلال ثورة 1979.

يقول تقرير الـ"ميدل إيست آي"، إن ترامب كحال العديد من الأمريكيين من جيله، تشكّلت لديه نظرة تجاه إيران عقب الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي، المدعوم من الولايات المتحدة، عام 1979.

يمر ما يقرب من 20 بالمائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم عبر مضيق هرمز، وهو مغلق فعلياً أمام الجميع باستثناء مالكي السفن الأكثر جرأة.

أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى أسوأ أزمة طاقة منذ الحظر النفطي العربي في السبعينيات، والذي قالت السعودية ودول عربية أخرى إنه جاء رداً على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال حرب 1973 العربية الإسرائيلية.

تاريخ علاقات معقدة

أدت الانتفاضة الشعبية إلى قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في تشرين الثاني/ نوفمبر 1979، حيث احتُجز 66 أمريكياً كرهائن من السفارة الأمريكية في طهران، وأُطلق سراح 14 منهم مبكراً، بينما احتُجز الـ 52 الباقون لأكثر من 400 يوم.

في الواقع، باعت الولايات المتحدة وإسرائيل أسلحة لإيران خلال حربها مع العراق، إذ اعتبرتا حكومة صدام حسين العربية العلمانية عدواً أكبر من الجمهورية الإسلامية.

وكانت بعض المبيعات جزءًا من قضية "إيران-كونترا"، حيث تم استخدام العائدات بشكل غير قانوني لدعم المتمردين المناهضين للماركسية في نيكاراغوا.