الحرس الثوري يعلن الاستعداد لحرب استنزاف طويلة الأمد

فدوي شدد على أن البحرية الأمريكية ابتعدت عن محيط إيران - أرنا
أعلنت إيران تعزيز قدراتها القتالية والدفاعية، مشددة على جاهزية قوات الحرس الثوري لمواجهة أي تهديد محتمل، بما في ذلك استخدام صواريخ تحت الماء وتطوير منظومات دفاع جوي تمنع الاقتراب من حدود البلاد، مع الإشارة إلى استعدادها لخوض حرب استنزاف طويلة الأمد إذا استمر التصعيد في المنطقة.

وأعلن نائب القائد العام للحرس الثوري، الجنرال علي فدوي، في برنامج تلفزيوني، الأربعاء عن إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز F-15 جنوب غرب العاصمة طهران، في أول تصريحات رسمية تفصيلية منذ تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة فارس للأنباء ووكالة صدا و سیما الإيرانية.

وأضاف أن إيران عززت منظومات الدفاع الجوي لديها لمنع أي طائرات معادية من الاقتراب من حدود البلاد، مؤكداً أن قواته مستعدة للتصدي لأي تهديد جوي. وأضاف فدوي أن القوات الإيرانية قد تستخدم في الأيام المقبلة صواريخ تُطلق من تحت الماء، سرعتها تصل إلى 100 متر في الثانية، وهي تكنولوجيا لا تمتلكها سوى إيران وروسيا، وفق تعبيره.

وتطرق المسؤول الإيراني إلى التطورات العسكرية الأخيرة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يسعى شخصياً منذ يوم أمس لإعلان وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه وضعاً صعباً في المنطقة، وأن إذا كانت منتصرة في الحرب لما اضطرت للوساطة الدولية من أجل وقف إطلاق النار.

كما شدد فدوي على أن البحرية الأمريكية ابتعدت عن محيط إيران، مؤكداً عدم وجود أي سفينة أمريكية على بعد 700 كيلومتر من السواحل الإيرانية، وأضاف أن لدى بلاده خططاً خاصة لاستهداف حاملات الطائرات الأمريكية في حال الاقتراب.

وخلص نائب قائد الحرس الثوري إلى أن إيران مستعدة لخوض حرب استنزاف طويلة الأمد إذا استمر الصراع، مشيراً إلى أن مثل هذا السيناريو قد يكون له تداعيات اقتصادية كبيرة على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

ومن جانبها أفادت هيئات الأمن البحري وإدارة المخاطر بأن سفينتين محملتين بالوقود تعرضتا لهجوم في مياه الخليج بالقرب من العراق، بعدما هاجمتهما زوارق مسلحة يُعتقد أنها تابعة لإيران، ما أدى إلى اندلاع حرائق ومقتل أحد أفراد الطاقم مساء الأربعاء.

وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة هجمات على سفن مرتبطة بالولايات المتحدة وأوروبا، ما رفع عدد السفن المستهدفة منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة إلى 16 سفينة على الأقل.

وقد تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير، إذ يمر عبره نحو خمس النفط العالمي، حيث تكاد تتوقف حركة المرور بشكل شبه كامل منذ بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط / فبراير ، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عام 2022.