"الطاقة الدولية" تدرس الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة في السوق

ذكر بيرول أن "أوضاع أسواق النفط العالمية تدهورت في الأيام الأخيرة"- جيتي
أكد رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أنهم يدرسون جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة في السوق.

جاء ذلك في تدوينة لبيرول على حسابه بمنصة "إكس"، الاثنين، عقب اجتماع ناقش فيه وزراء مالية مجموعة السبع الإفراج المشترك لاحتياطيات النفط الطارئة للاستخدام بهدف موازنة الاضطرابات التي شهدها المعروض بعد توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وذكر بيرول أن "أوضاع أسواق النفط العالمية تدهورت في الأيام الأخيرة"، مضيفا أن تحديات عبور النفط بمضيق هرمز ساهمت في انخفاض الإنتاج بشكل كبير، ما يشكل مخاطر متزايدة على السوق.

وأوضح أن الاجتماع ناقش جميع الخيارات المتاحة بما في ذلك "إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق".

وبيّن بيرول أن "الدول الأعضاء في الوكالة تمتلك حاليا أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية"، فيما لم يشر البيان لقرار نهائي بشأن الإفراج عن هذه الاحتياطات.



وفي انعكاس لحالة التوتر، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، الاثنين، بنحو 27 بالمئة لتصل إلى 117.75 دولارا للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" 25.72 دولارا (بزيادة 25 بالمئة) مسجلة 119 دولارا للبرميل، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2022.

ويهدف السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى مواجهة نقص المعروض والسيطرة على الأسعار وسط مخاوف التضخم.

ولم تلجأ مجموعة السبع (تضم الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا، واليابان) لهذا الإجراء سوى مرات معدودة، أبرزها إبان الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، واضطرابات ليبيا 2011، وحرب تحرير الكويت 1991.

وتسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه؛ نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.

وفي 2 آذار/ مارس الجاري، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم.

ومن المضيق الاستراتيجي يمر نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.