رأي عمرو موسى بشأن حرب إيران يثير جدلا.. ردود من الراشد وخلفان والحبتور

عمرو موسى قدّم رؤيته للحرب وقال إن ما يجري ليس مجرد "مغامرة إسرائيلية"- صفحته الرسمية
أثار الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، جدلا واسعا في موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، عقب تدوينة مطولة، فكك فيها أبعاد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الجاري على إيران.

موسى طرح رؤية ملخصها أن ما يجري ليس مجرد "مغامرة إسرائيلية" نجح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في جر واشنطن إليها، بل هو في جوهره "تحرك أمريكي استراتيجي مخطط" بعناية. و


وأوضح موسى أن واشنطن وظفت "إسرائيل" كشريك إقليمي لتنفيذ هذا المخطط الذي يهدف إلى إعادة صياغة الشرق الأوسط (بما فيه العالم العربي) ضمن وضع جيوسياسي جديد تحاول تل أبيب قيادته.

وحذر موسى من أن هذا المخاض لن يكون سهلاً، كونه يتقاطع مع مصالح قوى عظمى مثل الصين ومبادرة "الحزام والطريق"، وروسيا، مشيراً إلى أن إيران لا تبدو مستعدة للاستسلام، مما يجعل سيناريو "عليّ وعلى أعدائي" هو الأقرب، وهو ما قد يقود المنطقة إلى "مشهد انتحاري" لن يبقي ولن يذر.

بدوره، رد الكاتب والصحفي السعودي البارز عبدالرحمن الراشد على موسى، معتبراً أن تحليله "يتجاهل حقيقة أساسية" وخطيرة. وأكد الراشد أن التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل فقط، بل طال 8 دول عربية على الأقل (في الخليج، العراق، لبنان، اليمن، وسوريا) التي استهدفتها إيران بالصواريخ والمسيرات والميليشيات التابعة لها.

وشدد الراشد على أن إيران هي من هاجمت العواصم الخليجية والمنشآت النفطية العربية بشكل مباشر، في حين لم تفعل إسرائيل أو أمريكا ذلك، معتبراً أن تقليص قوة إيران يمثل في الحقيقة تقليصاً لخطر حقيقي جاثم على نصف العالم العربي منذ عقود. وطالب الراشد مجلس الجامعة العربية بضرورة شجب إيران على اعتداءاتها، والارتفاع لمستوى المسؤولية في مساندة دول الخليج.

ودخل نائب رئيس شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان، على خط الجدل بهجوم وانتقاد حاد لعمرو موسى، معرباً عن استغرابه من تبني ما وصفه بـ "الرواية الإيرانية" وتجاهل الاعتداءات المباشرة التي تعرضت لها عواصم الخليج.

وأكد خلفان في تدويناته أن أمن الخليج ليس ورقة مقايضة في صراع القوى الكبرى، متهماً موسى بالوقوف -تصريحاً أو تلميحاً- إلى جانب إيران في صراعها مع أمريكا وإسرائيل على حساب المصالح الخليجية.

من جانبه، عاد عمرو موسى ليرد على تعقيب الراشد، مؤكداً اتفاقهما على وجود "تحفظات عربية كبيرة" تجاه السياسات الإيرانية والإسرائيلية على حد سواء. لكنه أعاد التحذير من أن المخطط الأكبر الذي يخشاه هو أي مشروع يهدف لتغيير الشرق الأوسط عبر "احتواء العرب" وتهميش دورهم لصالح قوى إقليمية أخرى، سواء كانت إسرائيل أو إيران أو حتى تركيا.

فيما شارك رجل الأعمال الإماراتي، خلف الحبتور، في هذا النقاش برسالة مطولة، قائلا إن كلا الجانبين (موسى والراشد) محق في جزء من طرحه.

وأوضح الحبتور أن المنطقة تواجه "وجهين لعملة واحدة" من التهديدات؛ حيث تمتلك "إسرائيل" طموحات توسعية تاريخية، وفي المقابل تملك إيران مشروعاً إقليمياً تخريبياً وخطيراً، مما يضع الدول العربية أمام تحدي المواجهة مع مشروعين يهددان استقرارها.