حذر رئيس الوزراء
اللبناني
نواف سلام، الجمعة، من
كارثة إنسانية بعد ارتفاع عدد النازحين، فيما طالب وزير
الخارجية اللبناني يوسف رجي سلطنة
عُمان باستخدام ثقلها الدبلوماسي لوقف استدراج
الحرب إلى الأراضي اللبنانية.
وقال سلام في كلمة له أمام
سفراء الدول العربية والأجنبية في مقر الحكومة ببيروت إن "هناك كارثة إنسانية
تلوح في الأفق بعد ارتفاع عدد النازحين"، مضيفا أن "جزءًا من
اللبنانيين يدفع ثمناً باهظا، ولكن كلّ لبنان هو ضحيّة وسنستمرّ بقرار حصريّة
السلاح لمصلحة اللبنانيين".
وفي 5 آب/ أغسطس 2025، أقرت
الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب
الله"، الأمر الذي رفضه الأخير.
وشدد سلام، على أن
"قرار الحرب والسّلم يجب أن يبقى بيد الدولة"، مشيرا إلى مواصلة حكومته
"العمل مع كافة شركائنا الدوليين لوقف العدوان الإسرائيلي". وتابع: "لم نختر هذه الحرب ونعمل مع أصدقائنا لوقف التصعيد
وحماية بلدنا".
والخميس، أعلنت إدارة مخاطر
الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء اللبناني، في تقريرها اليومي، الخميس، أن
"عدد النازحين المسجلين في مراكز الإيواء بلغ 95 ألفا و773 شخصا"، مشيرة إلى أن عدد مراكز الإيواء وصل إلى 441 مركزا.
اظهار أخبار متعلقة
وبالتوازي مع ذلك، وسع جيش
الاحتلال الإسرائيلي الخميس، إنذارات الإخلاء لتشمل أحياء واسعة بالضاحية الجنوبية
لبيروت، بعد يوم من مطالبته السكان جنوب نهر الليطاني بمغادرة المنطقة والتوجه إلى
شمال النهر.
طلب لبناني
في غضون ذلك، طلب وزير
الخارجية اللبناني يوسف رجي، الجمعة، من سلطنة عُمان "استخدام ثقلها
الدبلوماسي" لوقف استدراج الحرب إلى لبنان، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع
نظيره العُماني بدر البوسعيدي، وفق تدوينة نشرها الوزير اللبناني.
وقال رجي إنه طلب من مسقط
"استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية لوقف استدراج نيران الحرب إلى
الأراضي اللبنانية"، دون أن يحدد تلك الأطراف.
يأتي ذلك بينما يواصل جيش
الاحتلال شن هجمات دموية متصاعدة في أنحاء متفرقة في لبنان بما فيها العاصمة
بيروت، تسببت بنزوح مئات الآلاف، سبقها عمليات توغل عسكري محدود وإنذارات لسكان
بالإخلاء.
والاثنين، اتسعت رقعة الحرب
إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت تل أبيب والولايات المتحدة السبت عدوانا متواصلا
على إيران، حليفة "حزب الله"، ما خلّف 926 قتيلا إيرانيا، بينهم المرشد
الأعلى علي خامنئي.
اظهار أخبار متعلقة
وهاجم "حزب
الله"، الاثنين، موقعا عسكريا إسرائيليا، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة
على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واغتيالها
خامنئي.
وشرع الاحتلال، في اليوم
ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق
جنوبي وشرقي البلاد، ثم بدأ الثلاثاء توغلا بريا محدودا.
وسبق أن قتل جيش الاحتلال
أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأه في تشرين
الأول/ أكتوبر 2023، قبل أن يحوله في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة.