بعد عفو ترامب.. السجن المؤبد لمشارك باقتحام الكابيتول أدين بالاعتداء الجنسي على طفلين

المتهم حاول رشوة ضحاياه بوعد تقاسم تعويضات محتملة من إدارة ترامب لموقوفي أحداث 6 يناير - لقطة شاشة
قضت محكمة أمريكية في ولاية فلوريدا الثلاثاء الماضي٬ بالسجن المؤبد بحق رجل سبق أن شمله عفو أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية مشاركته في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021، وذلك بعد إدانته بارتكاب جرائم اعتداء جنسي بحق طفلين قاصرين.

وأعلن مكتب المدعي العام للدائرة القضائية الخامسة في فلوريدا، بقيادة المدعي بيل غلادسون، صدور حكم بالسجن المؤبد بحق أندرو بول جونسون (45 عاماً)، بعدما أُدين في شباط/فبراير الماضي بجميع التهم الموجهة إليه.

وكان جونسون قد حصل على عفو من ترامب إلى جانب مئات المتهمين الآخرين في أحداث اقتحام الكابيتول، الذين تراوحت القضايا الموجهة إليهم بين مخالفات بسيطة وجرائم جنائية، من بينها الاعتداء على ضباط الشرطة باستخدام أسلحة.

وأُلقي القبض على جونسون في آب/أغسطس الماضي، أي بعد نحو تسعة أشهر من صدور العفو الرئاسي بحقه.

ووفق بيان الادعاء، فقد أُدين جونسون بخمس تهم جنائية، من بينها التحرش بطفل يقل عمره عن 12 عاما، والتحرش بطفل آخر يتراوح عمره بين 12 و16 عاما، إضافة إلى تهمتين تتعلقان بالسلوك الفاضح،

فضلا عن إرسال مواد ضارة إلى قاصر عبر جهاز إلكتروني.

وكشفت التحقيقات أن المتهم حاول استمالة أحد ضحاياه بالمال، إذ أخبره بأنه يتوقع الحصول على مبالغ كبيرة من الحكومة بعد العفو الرئاسي، كما عرض إدراج الضحية في وصيته للحصول على ما قد يتبقى من تلك الأموال.

كما حاول إقناع ضحاياه بدفع تعويضات لهم، إذ قال إنه سيشاركهم أموال التعويضات التي قد تُصرف للمتهمين في أحداث السادس من كانون الثاني/يناير من إدارة ترامب، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وكان ترامب قد تحدث في وقت سابق عن احتمال صرف تعويضات ممولة من دافعي الضرائب لبعض المتهمين في أحداث اقتحام الكابيتول.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن وزارة العدل الأمريكية دفعت ما يقارب خمسة ملايين دولار لعائلة آشلي بابيت، التي قُتلت برصاص الشرطة أثناء اقتحامها مبنى الكابيتول عبر نافذة مكسورة تؤدي إلى قاعة مجلس النواب.

وتعود تفاصيل القضية إلى تموز/يوليو 2025، عندما استجابت دوريات من مكتب شرطة مقاطعة هيرناندو لبلاغ يتعلق بجريمة جنسية في منزل بمدينة بروكسفيل بولاية فلوريدا.

وعند وصول الشرطة إلى المكان، أبلغ المشتكي بأن طفلين قاصرين أكدا تعرضهما للمس غير لائق من قبل جونسون. كما سلم هاتفا محمولا عُثر عليه بحوزة أحد الضحايا، موضحاً أن المتهم هو من قدمه له بهدف التواصل معه.

وخلال التحقيق، عثر المحققون على عدد كبير من الرسائل عبر تطبيق "ديسكورد" بين جونسون وأحد الضحايا، تضمنت محتوى ذا طبيعة جنسية صريحة. وقام الضباط بتوثيق تلك الرسائل والصور غير اللائقة.

وأظهرت الرسائل أن جونسون حاول إقناع الضحية بتحميل تطبيق آخر لإجراء محادثات أكثر خصوصية، كما شجعه على حذف الرسائل بعد تبادلها.

كما أجرت سلطات إنفاذ القانون بالتعاون مع فريق حماية الأطفال في مركز "يو ثرايف" للدفاع عن الأطفال مقابلات مع الضحيتين.

وخلال التحقيقات، قدّم أحد الضحايا تفاصيل دقيقة عن الوقائع والأماكن التي حدثت فيها الاعتداءات، مشيراً إلى أن بعض الحوادث وقعت بحضور الضحية الثانية.

كما أفاد بأن جونسون كان يشتري له الهدايا والطعام في محاولة لإسكاته ومنعه من الإبلاغ عن الاعتداءات، مضيفاً أن المتهم طلب منه في إحدى المرات عدم إخبار أي شخص بما يحدث حتى لا يواجه مشكلات قانونية.

وخلال مقابلة الضحية الثانية، أكد بدوره تعرضه لعدة حالات لمس غير لائق من قبل المتهم، كما دعم رواية الضحية الأولى بشأن الوقائع.

وتولى مساعدا المدعي العام كيسي ويتسون وروب لويس مهمة الادعاء في القضية، وتمكنا من إثبات التهم أمام المحكمة، ما أسفر عن صدور حكم بالسجن المؤبد بحق جونسون.