بريطانيا: المسيّرة التي استهدفت قاعدة أكروتيري في قبرص لم تطلق من إيران

هجوم بطائرة “شبيهة بشاهد” على قاعدة بريطانية في قبرص - جيتي
كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن مستجدات مهمة بشأن الهجوم الذي استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري بقبرص، مؤكدة أن الطائرة المسيّرة التي ضربت المنشأة لم تُطلق من الأراضي الإيرانية.

وكانت القاعدة الواقعة في قبرص قد تعرّضت لهجوم بطائرة مسيّرة انتحارية عند الساعة 12:03 بعد منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي (10:00 مساءً بتوقيت غرينتش). وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي عدم وقوع إصابات بشرية، مشيرا إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشأة كانت “محدودة”. ووصف هيلي الهجوم بأنه مثال على “الهجمات الخطيرة والعشوائية” التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة. وفق ما نقله موقع "بي بي سي" البريطاني.

المسيّرة “شبيهة بشاهد”

وفي تحديث رسمي نشرته الوزارة على منصة “إكس” عند الساعة 5:03 مساء، أوضحت أن “المسيّرة الشبيهة بطراز شاهد، التي استهدفت قاعدة أكروتيري عند منتصف ليل 2 آذار/مارس، لم تُطلق من إيران”.

وكان مسؤولون قبرصيون كبار قد صرّحوا، الاثنين الماضي، بأن الهجوم نُفذ بواسطة طائرة إيرانية من طراز “شاهد”، مرجّحين أن تكون قد أُطلقت من الأراضي اللبنانية بواسطة “حزب الله” المدعوم من إيران. كما أشاروا إلى أن الهدف كان القاعدة العسكرية تحديداً، وليس قبرص كدولة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد العمليات الصاروخية والمسيّرات التي تنفذها إيران وحلفاؤها رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع أن مقاتلات “تايفون” و”إف35 بي” التابعة لسلاح الجو الملكي واصلت تنفيذ “عمليات جوية دفاعية”، بدعم من طائرات “فوياجر” للتزوّد بالوقود جواً، “دفاعاً عن المصالح البريطانية والحلفاء”.

وأضافت الوزارة أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قامت المملكة المتحدة بإعادة تزويد أنظمة الدفاع الجوي في قواعد بريطانية وحليفة في الشرق الأوسط، بما في ذلك صواريخ دفاع جوي بريطانية الصنع.

كما أكدت أن مروحيات “وايلدكات” التابعة للبحرية الملكية، والمزوّدة بصواريخ “مارتلت” القادرة على التعامل مع التهديدات الجوية، ستصل إلى قبرص خلال الأيام المقبلة لتعزيز القدرات الدفاعية.

وأعلنت السلطات القبرصية أن مسيّرتين إضافيتين كانتا في طريقهما إلى القاعدة تم اعتراضهما صباح الاثنين الماضي.

وعقب الهجوم، جرى نقل عائلات العسكريين البريطانيين من قاعدة أكروتيري كإجراء احترازي.
بدورها، حدّثت وزارة الخارجية البريطانية إرشادات السفر، داعية المواطنين البريطانيين إلى اتخاذ “احتياطات منطقية” في ظل “ارتفاع مخاطر التوترات الإقليمية”.