ما هو دور معهد توني بلير بتدريب اللجنة الوطنية لغزة؟

بلير شارك في وضع خطط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة لأكثر من عام- جيتي
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا قالت فيه إن معهد توني بلير في لندن، وهو الذي أنشأه رئيس الوزراء السابق قام بتدريب لجنة التكنوقراط لغزة والمعينة من مجلس سلام دونالد ترامب.

ووفقا لمصادر مطلعة فإن فريقا من معهد توني بلير، عقد جلسات في القاهرة لأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة في منتصف كانون الثاني/ يناير بالتزامن مع بدء عملها. 

وتضمنت الاجتماعات تدريبا على القيادة ومناقشات حول أولويات إدارة غزة. وشوهد موظفو المعهد في ردهة فندق القاهرة حيث يقيم أعضاء اللجنة ويعملون. وقالت مصادر مطلعة على النشاطات إن "معهد توني بلير يبذل قصارى جهده لدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، مضيفة أن ذلك يتم "من موارد المعهد حاليا". 

وتضيف الصحيفة أن بلير شارك في وضع خطط لمرحلة ما بعد الحرب في غزة لأكثر من عام، مستخدما معهده لصياغة الأفكار وعين في مناصب عليا في مجلس السلام، المكلف بتنفيذ خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي.

كما وشارك موظفو معهد توني بلير سابقا في مناقشات مع مستشارين من مجموعة بوسطن للإستشارات ورجال أعمال إسرائيليين حول مشروع تصور "ريفييرا غزة" ما بعد الحرب، بما في ذلك مبادرات تجارية و"مناطق اقتصادية خاصة" منخفضة الضرائب.

ومن بين الأفكار المطروحة خطة بقيادة رجال أعمال إسرائيليين تتضمن دفع نصف مليون فلسطيني لمغادرة غزة، رغم تأكيد المعهد أنه لم  يطور أو يؤيد خطة إعادة التوطين هذه.

وتتكون اللجنة من 15 شخصا وتم تشكيلها لإدارة الأمور اليومية في غزة، ضمن خطة ترامب. ويقيم أفرادها في القاهرة. ولكنها تتمتع بصلاحيات محدودة في اتخاذ القرارات، وهي مسؤولة أمام مجلس السلام، ويشرف عليها نيكولاي ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري الذي يشغل منصب "الممثل السامي لغزة".

ويشرف مجلس السلام على جميع جوانب مستقبل غزة بموجب خطة ترامب المكونة من 20 بندا، بما في ذلك الأمن وإعادة الإعمار. ويخطط المجلس لبناء مشاريع عقارية ومجمعات صناعية وأبراج سياحية ساحلية في القطاع المدمر.

وقد عين بلير، الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط بعد مغادرته داونينغ ستريت، في مناصب في المجلس التنفيذي لمجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، إلى جانب شخصيات بارزة مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وهما من أبرز مهندسي خطة ترامب للسلام.

ويعملون تحت إشراف مجلس السلام الرئيسي، الذي يرأسه ترامب، وقد كلفوا بتفعيل خطة الرئيس الأمريكي. وقد أبدت بعض الدول العربية والإسلامية معارضة لتعيين بلير في المجلس، ويعود ذلك جزئيا إلى الضرر الذي لحق بسمعتها جراء دعمه القوي للغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وعلى الرغم من ضم اللجنة تكنوقراط فلسطينيين، إلا أنه لا يوجد فلسطينيون في مجلس السلام أو مجلس إدارته التنفيذي أو مجلس إدارة غزة التنفيذي.

وفي الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن في شباط/فبراير، قال بلير قائلا: "تتسم إدارة غزة بالتطرف والفساد، وانعدام أي سبيل لتحقيق الازدهار". وأضاف: "مع ذلك، لطالما كانت إمكاناتها هائلة، فهي تتمتع بشريط ساحلي على البحر الأبيض المتوسط يمتد لخمسة وعشرين ميلا وقربها من أسواق إقليمية وعالمية كبرى فضلا عن شريحة سكانية شابة وديناميكية يبلغ متوسط أعمارها تسعة عشر عاما". وأكد أن الخطة الجديدة ستعمل على بناء "مؤسسات عامة فعّالة" و"بيئة أعمال مزدهرة".